دفنت مراتي بقلم زهرة الربيع
جدًا.
أخرجها بحذر.
فتحناها.
وكان مكتوب بخط فريدة
إذا وصلتوا للمرحلة دي... يبقى محدش فيكم عرف الحقيقة كاملة.
بلعت ريقي.
وكملت القراءة.
لا تصدقوا أي رواية واحدة. لا روايتي، ولا رواية شريف، ولا أي شخص آخر.
نظرت للدكتور شريف.
كان مركزًا على الورقة وكأنه يعرفها.
ثم جاء السطر التالي
الحقيقة موجودة في الأرشيف... غرفة 317.
اتسعت عيناي فورًا.
غرفة 317!
نفس الرقم المكتوب على المفتاح الإلكتروني.
لكن الرسالة لم تنتهِ.
وفي الملف رقم 24 ستجدون الاسم الحقيقي للشخص الذي بدأت بسببه كل هذه المأساة.
ساد الصمت.
ثم قالت الست الكبيرة ببطء
الملف 24...
مستحيل.
التفتُّ إليها.
إنتِ تعرفيه؟
أغمضت عينيها.
كنت أتمنى عمره ما يخرج للنور.
وفي تلك اللحظة بالذات، رفع الدكتور شريف رأسه وقال لأول مرة بنبرة مختلفة تمامًا عن كل الليلة
لو وصلتوا للملف ده... حياتكم كلها هتتغير.
ثم نظر مباشرة إليّ.
وقال
وساعتها يا سليم هتعرف إن وفاة فريدة ما كانتش أكبر كذبة في القصة...
كانت مجرد البداية.
وفي نفس اللحظة، رن هاتفي.
رقم مجهول.
للمرة الثانية تلك الليلة.
ترددت للحظة.
ثم ضغطت على زر الإجابة.
جاءني صوت امرأة مسنة، متوتر ومليء بالخوف
أستاذ سليم؟
أيوة.
اقفل الخط ومتتكلمش.
تجمدت في مكاني.
ثم همست
أنا الممرضة اللي كانت مع فريدة يوم ولادتها...
وفي حاجة لازم تعرفها قبل ما تروح غرفة 317.
ثم سكتت ثانية واحدة فقط...
وقالت الجملة التي جعلت يدي ترتعش وتسقط الهاتف تقريبًا
فريدة... ما ماتتش في يوم الولادة بالطريقة اللي قالهالك الدكتور اتجمدت مكاني.
الهاتف كاد يفلت من إيدي فعلًا.
بصيت للدكتور شريف تلقائيًا.
كان واقف بعيد شوية، لكن أول ما لمح نظرتي، فهم إن في حاجة اتقالت لي.
الممرضة كملت بسرعة وكأنها خايفة حد يقطع المكالمة
اسمعني كويس يا أستاذ سليم، معنديش وقت.
إنتِ بتقولي إيه؟! فريدة ماتت قدامي!
لا... اللي شوفته بعد كده. لكن وقت ما خرج الدكتور وقال إنها ماتت، كانت لسه عايشة.
حسيت إن الأرض بتنهار من تحتي.
إزاي؟!
لأن الدكتور خرج من غرفة العمليات قبل ما كل الإجراءات تخلص أصلًا.
قلبي كان بيخبط بجنون.
وبعدين؟
الممرضة أخذت نفسًا مرتعشًا.
حصلت مشادة كبيرة في أوضة جانبية. أنا سمعت جزء منها.
بين مين ومين؟
بين الدكتور شريف وشخص تاني جه المستشفى في نص الليل.
مين الشخص ده؟
معرفش اسمه... لكن كل اللي في المستشفى كانوا بيتعاملوا معاه بخوف شديد.
سكتت لحظة.
ثم قالت
وبعد ساعة تقريبًا... اختفت فريدة من القسم.
شهقت دون إرادة.
اختفت؟!
أيوة.
بس أنا استلمت شهادة الوفاة!
والشهادة دي لازم تعرف مين اللي أصدرها.
في اللحظة دي انقطع الصوت فجأة.
ألو؟ ألو؟!
لكن الخط اتقفل.
حاولت أتصل تاني.
الهاتف مغلق.
رفعت رأسي.
كل الموجودين كانوا باصين لي.
حسام قرب بسرعة
قالت إيه؟
قبل ما أرد...
الدكتور شريف قال بهدوء غريب
قالتلك إن فريدة ما ماتتش وقت الولادة؟
لفيت ناحيته بصدمة.
ابتسم ابتسامة صغيرة.
توقعت كده.
صرخت فيه
إنت عارف؟!
أكتر مما تتخيل.
الرجال اللي كانوا مراقبينه شدوا عليه.
بلاش ألعاب.
لكن شريف لم يهتم.
كان مركزًا
وقال
المشكلة إنك بتسأل السؤال الغلط يا سليم.
أمال السؤال الصح إيه؟
اقترب خطوة واحدة.
ثم قال
لو فريدة ما ماتتش وقت الولادة...
فمين الشخص اللي اتدفن في قبر فريدة؟
ساد صمت مرعب فوق السطح.
حتى الهواء كأنه وقف.
بصيت ناحية حسام.
ثم ناحية يوسف.
ثم للقبر اللي دفنت فيه مراتي قبل ساعات.
وفجأة أدركت شيئًا لم يخطر على بالي من بداية القصة.
أنا...
لم أرَ وجه فريدة بعد إعلان الوفاة.
المستشفى قالت إن حالتها لا تسمح.
والدفن تم بسرعة غير طبيعية.
والكفن كان مغلقًا.
رجعت أنظر للدكتور شريف.
ولأول مرة منذ بداية الأحداث، لم أرَ في عينيه سخرية أو تهديدًا...
بل رأيت خوفًا.
خوفًا حقيقيًا.
ثم قال بصوت منخفض
روحوا لغرفة 317.
شوفوا الملف 24.
ولو بعد ما تقرأوه فضلتوا مقتنعين إن فريدة ماتت...
ابقوا ارجعوا اسألوني.
ثم التفت إلى الرجال الواقفين معه وقال
خلاص... أنا تعبت من الهروب.
لكن قبل أن يتحرك أحد، دوى صوت رسالة جديدة على هاتفي.
فتحتها بسرعة.
كانت من رقم مجهول.
لا تحتوي إلا على صورة واحدة.
صورة حديثة جدًا.
واضح أنها ملتقطة خلال الأيام القليلة الماضية.
ولما كبرت الصورة...
شعرت بأنفاسي تتوقف.
لأن المرأة الظاهرة فيها كانت فريدة.
بنفس ملامحها.
بنفس ابتسامتها.
وبنفس الخاتم الذي ألبستها إياه يوم زفافنا.
وتحت الصورة جملة قصيرة
لو عايز تشوفها حية... متروحش الشرطة.
وبأسفل الرسالة عنوان مكتوب بدقة...
عنوان مكان لم يخبرنا عنه أحد من قبل حدقت في الصورة غير مصدق.
كبرتها مرة واتنين وثلاثة.
الخاتم هو هو.
الندبة الصغيرة اللي كانت جنب حاجبها الشمال موجودة.
حتى الإيشارب اللي لابساه كنت أنا اللي اشتريتهولها قبل شهور.
حسام خطف الهاتف من إيدي.
ظل ينظر للصورة طويلًا.
ثم قال بصوت خافت
لو دي صورة متفبركة... فمتقنة بشكل مخيف.
أما يوسف فكان واقف مرتبكًا.
يعني ماما عايشة؟
سؤاله ضربني في قلبي.
لأني لأول مرة من يوم دفنها حسيت إن جزء مني عايز يصدق.
لكن جزء تاني كان خايف من الحقيقة.
الست الكبيرة اقتربت ونظرت للصورة.
وفجأة شحب وجهها.
لا...
إيه؟
المكان ده أنا أعرفه.
رفعت عيني بسرعة.
تعرفيه؟
أشارت إلى المبنى الظاهر خلف فريدة في الصورة.
ده بيت قديم على أطراف المدينة... كان مملوك لشخص واحد بس.
مين؟
سكتت.
ثم قالت
صاحب الملف 24.
في تلك اللحظة شعر الجميع بأن كل الطرق بدأت تلتقي في نقطة واحدة.
غرفة 317.
الملف 24.
البيت الموجود في الصورة.
وصاحب النفوذ الغامض الذي يتكرر ذكره منذ البداية.
أحد الرجال الرسميين قال بحزم
لازم نتحرك فورًا.
لكن المفاجأة جاءت من الدكتور شريف نفسه.
رفع رأسه وقال
لو رحتوا العنوان الأول... هتضيعوا.
ليه؟
لأن ده اللي هم عايزينه.
وهم مين؟
ابتسم ابتسامة مرهقة.
الناس اللي خلت فريدة تعيش مستخبية سنين.
الست الكبيرة همست
يبقى عرفوا إنها ظهرت.
شريف نظر إليها.
ثم قال
لا... هم عرفوا إن سليم بدأ يقرب للحقيقة.
ساد الصمت.
ثم مد شريف يده نحوي.
أخرج ورقة مطوية من جيبه.
دي خريطة الأرشيف.
أحد الرجال حاول منعه.
لكنه قال
خلاص... انتهى كل شيء.
ناولني الورقة.
وعليها مخطط
وفي زاوية الخريطة كانت دائرة حمراء حول
غرفة 317
وتحتها ملاحظة بخط يد
الملف 24 ليس باسم صاحبه الحقيقي.
شعرت بقشعريرة.
يعني حتى الاسم الموجود داخل الملف قد يكون مزيفًا.
وفجأة...
رن هاتف يوسف.
كلنا التفتنا إليه.
الولد نظر للشاشة بخوف.
ثم قال
الرقم ده أعرفه.
مين؟
ماما كانت بتكلمني منه أحيانًا.
تجمد الجميع.
إيه؟!
يوسف هز رأسه.
لما كانت تسافر.
حسام أمسكه من كتفيه.
تسافر فين يا يوسف؟
معرفش... كانت بتقولي متسألش.
اتسعت أعيننا جميعًا.
لأن يوسف كان يتحدث وكأن الأمر عادي.
وكأن فريدة كانت تتواصل معه خلال السنوات الماضية فعلًا.
ضغط يوسف على زر الرد.
ووضع الهاتف على مكبر الصوت.
ثوانٍ مرت.
ثم جاء صوت امرأة.
صوت جعل قلبي يتوقف.
صوت فريدة.
واضح.
حي.
وحقيقي.
قالت بصوت مرتجف
يوسف... لو إنت سامعني، يبقى الأمور خرجت عن السيطرة.
بدأت دموعي تنزل دون أن أشعر.
أما حسام فجلس ببطء على أقرب كرسي.
وفريدة أكملت
سليم لو موجود... اسمعني كويس.
أنا آسفة.
آسفة عن كل حاجة.
لكن لو عايز تعرف الحقيقة كاملة...
ما تروحش للعنوان اللي بعتوهولك.
وما تفتحش الملف 24 لوحدك.
لأن فيه شخص واحد وسطكم...
مش الشخص اللي بيقول إنه هو.
ثم انقطع الصوت فجأة.
وعاد الصمت.
لكن هذه المرة لم ننظر إلى الخارج.
ولم نفكر في غرفة 317.
لأننا جميعًا كنا ننظر لبعضنا البعض...
ونسأل نفس السؤال المرعب
مين الشخص الموجود بيننا الآن... واللي بيخفي هويته الحقيقية؟ساد صمت ثقيل فوق السطح.
كل واحد فينا بقى يبص للتاني وكأنه بيشوفه لأول مرة.
أنا.
حسام.
الست الكبيرة.
الدكتور شريف.
الرجال اللي جم معاه.
حتى يوسف نفسه.
فريدة قالت بوضوح
فيه شخص وسطكم مش الشخص اللي بيقول إنه هو.
الجملة دي قلبت كل حاجة.
أحد الرجال قال بعصبية
محدش هيتحرك من مكانه.
لكن الدكتور شريف ضحك لأول مرة من بداية الليلة.
ضحكة قصيرة ومرة.
متأخرين.
تقصد إيه؟
أقصد إن الشخص ده بيلعب بيكم من أول يوم.
نظرت إليه بغضب.
لو تعرفه قول مين هو!
لكن شريف هز رأسه.
لو قلته دلوقتي محدش هيصدقني.
في اللحظة دي رن هاتفي مرة أخرى.
رسالة جديدة.
من نفس الرقم المجهول.
فتحتها بسرعة.
وكان فيها صورة واحدة.
صورة التُقطت منذ دقائق فقط.
تجمدت في مكاني.
لأن الصورة كانت لنا نحن.
على السطح.
أنا وحسام ويوسف والست الكبيرة.
الصورة متصورة من مكان قريب جدًا.
يعني...
في شخص كان يراقبنا الآن.
في هذه اللحظة.
وتحت الصورة مكتوب
اسألوا الست الكبيرة عن اسمها الحقيقي.
رفعت رأسي ببطء.
كل الأنظار اتجهت نحوها.
الست تراجعت خطوة.
وشها فقد لونه.
حسام قال بحدة
يعني إيه؟
مفيش.
اسمك إيه؟
أمينة.
ده اسمك الحقيقي؟
سكتت.
هنا فقط فهمنا.
الدكتور شريف أغمض عينيه وكأنه كان ينتظر اللحظة دي.
أما الست الكبيرة فجلست ببطء على الكرسي.
وقالت بصوت متعب
لا.
شهق يوسف.
أما أنا فشعرت بقشعريرة.
يبقى اسمك الحقيقي إيه؟
أغمضت عينيها ثواني.
ثم قالت
اسمي... نادية.
الاسم وقع كالحجر.
لكننا لم نفهم معناه.
إلا عندما أكملت
نادية فؤاد.
فجأة تغير وجه الدكتور شريف.
لأول مرة رأيته مصدومًا فعلًا.
والست قالت
وأنا
أنا كنت جزء منه.
جزء من إيه؟
نظرت إلى يوسف بعينين مليئتين بالدموع.
ثم قالت
لأني الممرضة اللي استلمت الطفل يوم ولادته.
صمت.
ثم أضافت
يوم ما اتولد يوسف... كان فيه طفل تاني اتولد في نفس الليلة.
بدأ قلبي يدق أسرع.
طفل تاني؟
أيوة.
وبعدين؟
انهمرت دموعها.
وبعدها حصلت أوامر بتبديل الملفات.
تجمد الجميع.
حتى الهواء اختفى من المكان.
ملفات مين؟
رفعت رأسها ببطء.
وقالت
ملفات الطفلين.
يوسف اتراجع خطوة.
أما حسام فبدا وكأنه فقد القدرة على الكلام.
ثم همست نادية
من يومها وأنا مش عارفة الطفل اللي قدامي ده...
هو فعلًا يوسف...
ولا الطفل التاني.
سقط الصمت على الجميع.
لكن قبل أن نستوعب ما سمعناه...
وصلت رسالة جديدة على هاتف يوسف.
هذه المرة لم تكن صورة.
ولا عنوانًا.
كانت كلمة واحدة فقط
وصلوا.
وفي نفس اللحظة...
انطفأت كل أنوار الشارع أسفل العمارة دفعة واحدة.
وغرق المكان كله في ظلام كامل.
ثم سمعنا صوت مصعد العمارة يصعد ببطء...
ويتوقف عند السطح توقف المصعد عند السطح.
طنّ.
الصوت البسيط ده كان مرعب أكتر من أي حاجة حصلت الليلة كلها.
الظلام غطى المكان بالكامل، وما بقاش ظاهر غير أضواء بعيدة جاية من الشوارع المجاورة.
كلنا ثبتنا أنظارنا على باب المصعد.
لا أحد بيتكلم.
لا أحد بيتحرك.
ثم...
بدأ الباب يفتح ببطء.
شششش...
ظهر أولًا حذاء أسود.
ثم رجل طويل القامة نزل من المصعد.
وخلفه شخص تاني.
والثالث...
كانت امرأة.
أول ما شافتها نادية، أطلقت شهقة قوية وكادت تقع من الصدمة.
مستحيل...
الرجل الأول رفع رأسه ونظر إلينا بهدوء غريب.
ثم قال
بقالنا سنين بندور على نهاية الحكاية دي.
الدكتور شريف شحب وجهه.
إنت...
أيوة.
وسكت.
لكن واضح إنهم يعرفوا بعض.
الرجل اقترب أكثر.
وفي الضوء الخافت قدرت أشوف ملامحه.
كان في أواخر الخمسينات.
هيبة غريبة.
ونظرة باردة جدًا.
أما المرأة الواقفة خلفه فكانت تحمل حقيبة جلدية سوداء.
تقدمت للأمام ووضعتها على الأرض.
ثم فتحتها.
وأخرجت ملفًا سميكًا.
مكتوب عليه بخط أحمر كبير
24
الملف 24.
الملف اللي الكل بيدور عليه.
الرجل نظر إليّ مباشرة.
سليم؟
أيوة.
قبل ما الملف ده يتفتح، لازم تختار.
أختار إيه؟
تعرف الحقيقة... أو تحتفظ بالوهم الجميل اللي عشت بيه سنة كاملة.
صرخت فيه
كفاية ألغاز! فريدة فين؟!
لأول مرة تغيرت ملامحه.
وبص ليوسف.
ثم قال
السؤال الصح مش فين فريدة؟
الصمت خيّم على المكان.
ثم أكمل
السؤال الصح هو...
مين فريدة أصلًا؟
شعرت كأن أحدهم ضربني في صدري.
لكن قبل أن أتكلم، فتحت المرأة الملف.
وأخرجت منه صورة قديمة جدًا.
ثم سلمتها لي.
نظرت إليها...
وتجمدت.
الصورة كانت لفريدة فعلًا.
لكن عمرها فيها لا يزيد عن عشر سنوات.
وبجانبها طفلة أخرى.
نسخة طبق الأصل منها.
نفس الوجه.
نفس العينين.
نفس الابتسامة.
توأم.
رفعت رأسي ببطء.
والرجل قال
لأن الحقيقة اللي محدش عرفها...
إن فريدة كان عندها أخت توأم.
وواحدة منهم اختفت من أكتر من عشرين سنة.
أما الثانية...
فهي اللي دخلت حياتك.
نظر الجميع إلى الصورة.
أما أنا فشعرت أن كل ما عرفته عن زوجتي بدأ ينهار
لكن الصدمة الأكبر لم تأتِ بعد.
لأن المرأة فتحت الصفحة التالية من الملف.
وأخرجت شهادة رسمية.
وضعتها أمامي.
وفي خانة الاسم كانت مكتوبة جملة واحدة جعلت الدم يتجمد في عروقي
الاسم الحقيقي لفريدة غير معروف.
وفي أسفل الصفحة...
كان هناك اسم آخر بالكامل.
اسم امرأة لم أسمع به في حياتي.
المرأة التي قيل إنها فريدة...
لم تكن مسجلة بهذا الاسم أصلًا.
وفي اللحظة التي حاولت فيها قراءة الاسم كاملًا...
جاء صوت مألوف جدًا من خلفنا