اخويا اتجوز سنه حكايات روماني مكرم
اخویا اتجوز سنه واحده وطلق مراته وهي حامل، لما ولدت، بعدها جابتلي الولد،وقالت خدو ابنكم اهو ومشيت وراحت اتجوزت ومش بتسأل عليه نهائى
كلمت اخويا هو كمان قالي خليه عندك ربيه انا مش عاوزه حاليا اخويا اتجوز ومراته رافضة الواد نهائى ، ودلوقتى
جوزى بيقولي ابوه وامه أولى بيه كلمت اخويا تانى قالي مش هينفع،؛ اخده ومش عاوزه و متكلمنيش، في الموضوع ده تاني كلمت امه قالت انا متجوزه وجوزى رافض وانا رافضه مش عاوزه حاجه من ريحتكم
فضلت اتكلم مع جوزى ونعتبره يتيم ونكسب في ثواب
والولد هادى وشاطر لغايه لم وافق
ودلوقتى الولد كبر ودايما يقولى ياماما ولجوزى يابابا وبيحبنا جدا وطلع الاول فى الثانوى وقال هدخل الشرطه
البيوت أسرار، ياما فيها حكايات تشيّب، بس حكايتي أنا بالذات بدأت ب قنبلة اترمَت في حضني ومكنتش عارفة حتفرقع فيا ولا حتحييني.
من سِنين، يدوب سنة واحدة بس، كان أخويا سيد لسه متجوز فاتن. جوازة سلق بيض، خناق وصوت عالي وطلب طلاق كل يومين، لحد ما حصلت الواقعة وطلقها وهي في الشهر التالت. وقتها قولنا العيل حيشملهم، بس اللي في الطبع عمره ما يتغير.
فاتن ولدت من هنا، والباب خبط عندي بعد أسبوع واحد من ولادتها. فتحت الباب لقيتها واقفة وشايلة لفة في إيدها، وشها ناشف ومفيش في عينيها نقطة حنية. حطت الولد في حضني وقالت ببرود حرق دمي خدوا ابنكم أهو.. أنا مش حشيل شيلة حد، وشوفوا مين حيربيه!
ولفت ضهرها ومشيت. مفيش شهرين وعرفنا إنها اتجوزت ورمت الماضي كله ورا ضهرها، ولا فكرت تسأل الولد عايش ولا مات، بيرضع إيه ولا بيبكي ليه.
مسكت التليفون وإيدي بترعش، كلمت أخويا سيد الحقني يا سيد، طليقتك
رد عليا ببرود ألعن من برودها خليه عندك يا أختي رّبيه، أنا مش عاوزه دلوقتي، مش فايق للكلام ده.
وقفلت السكة وأنا ببص لحتة اللحمة الحمرا اللي في حضني وببكي.
دارت الأيام، وسيد أخويا راح اتجوز هو كمان. قولت بس! الغربال الجديد له شدة، زمانه حياخد ابنه يربيه. كلمته، لقيت صوته اتغير وبقى ناشف بقولك إيه يا أختي، مراتي الجديدة رافضة الواد ده نهائي، ومش عاوزة مشاكل في بيتها. والبيت ضيق، خليه عندك.
ولما زنيت عليه وضغطت، صرخ في التليفون مش هينفع آخده قولتلك! أنا مش عاوزه ومتكلمنيش في الموضوع ده تاني.. سلام! وقفل السكة في وشي.
الدنيا اسودت في عيني. روحت لأم الولد، كلمتها وقولتلها يا فاتن اتقي الله في ابنك، ده حتة منك!
ردت عليا من طرف مناخيرها أنا اتجوزت وجوزي رافض الولد يدخل بيته، وأنا كمان رافضاه ومش عاوزة حاجة من ريحتكم.. انسوا إن ليا عيل!
في وسط المعمعة دي، لفيت ولقيت جوزي محمود واقف ورايا، وشه مقلوب وعينه بتطق شرار. قال لي بلهجة قاطعة لحد هنا وكفاية يا بنت الناس. إحنا مش ملزمين بشيلة مش شيلتنا. أبوه وأمه أولى بيه، هما يرموا وإحنا نشيل؟ أنا مش مستعد أصرف وأربي عيل بكره وأبوه ييجي ياخده على الجاهز، أو أمه تعملنا مصيبة. الواد ده يرجع لأبوه يتصرف فيه.
الدنيا لفت بيا، الولد كان في حضني، عينه الصغيرة سارحة فيا، كأنه حاسس إن المصير كله بيترسم في اللحظة دي. قعدت على ركبي قدام محمود، ودموعي نازلة مغرقة وشي، وقولتله عشان خاطري يا محمود.. اعتبره يتيم، كأننا لقيناه في الشارع ونكسب فيه ثواب.. ربنا حيرزقنا بسببه، والواد ملوش ذنب في قساوة قلوب اللي جابوه.
محمود فضّل أيام قافل على نفسه، باصص للولد وباصص ليا، لحد ما قلب الحجر حن، وبصلي وقال عشان خاطرك أنتِ بس.. بس الواد ده لو عمل مشكلة واحدة، حطلعه بره بيتي.
ومرت السنين.. أحمد.. سميناه أحمد. الولد كبر قدام عنينا، مكنش زي بقية العيال المتعبة، كان نسمة صيف. هادي، شاطر، عينه مليانة أدب وعزة نفس. من صغره وهو مبيقوليش غير يا ماما، ولمحمود يا بابا. محمود اللي كان رافضه، بقى هو اللي بياخده في حضنه ويجيبله اللبس ويفرح بنجاحه. أحمد مكنش يعرف إن أبوه عايش في نفس البلد، ولا يعرف إن أمه رمتّه وهي بتضحك.
لحد ما جت الصدمة الكبيرة.. أحمد خلص الثانوية العامة، وطلع الأول على المحافظة كلها. الفرحة مكنتش سايعانا، البيت كان مليان زغاريط، وجوزي محمود كان طاير بيه كأنه حتة من قلبه. وفي وسط الفرحة، وقف أحمد وبصلي بعيون كلها طموح وقوة وقال أنا خلاص قررت يا ماما.. أنا هدخل كلية الشرطة، عاوز أبقى ظابط وأحمي البلد.. وأحميكي أنتِ وبابا.
في اللحظة دي، وأنا بضمه لصدري وببكي من الفرحة، الباب خبط خبطات قوية ورا بعض.. خبطات غريبة مش مريحة.
فتحت الباب.. ولقيت واقف قدامي أخويا سيد، وبجنبه مراته، ووراهم واقفة فاتن، أم أحمد اللي مشفناهاش من سنين!
الكاتب_رومانى_مكرم
سيد بصلي ومراته زقته، ودخل خطوتين جوه الشقة وعينه بتدور على أحمد، وقال بنبرة كلها طمع وجبروت سمعنا إن الباشا ابننا طلع الأول وحيدخل الشرطة.. جه الوقت بقى عشان ابني يرجع لحضني ويدخل الكلية باسم أبوه، وجوز أمه جاي ورايا عشان يخلص الأوراق ويقف معاه!
أحمد وقف ورايا، وشه اتغير، وعينه بصتلي وبصت لهم بذهول، وأنا حسيت إن الدم
يا ترى هيحصل إيه؟ ونار الطمع اللي قادت في قلوبهم فجأة دي هتعمل فينا إيه، وأحمد هيختار مين بعد السنين دي كلها؟
ذأحمد وقف في مكانه لحظة كأن الاسم وقع عليه زي حجر تقيل. أبوك الحقيقي الكلمة كانت جديدة عليه لدرجة إنها ماخدتش وقت تفهمه، لكنها خبطت في إحساس أقدم جوه صدره.
بص ناحية سيد، وقال بصوت واطي وأنت كنت فين طول السنين دي؟
سيد فتح بقه بسرعة، لكن مفيش إجابة طلعت فورًا كأنه كان متوقع أي رد إلا السؤال ده.
فاتن تدخلت بسرعة، بنبرة فيها عصبية مكبوتة إحنا كنا فاكرين إنك هتتربى أحسن عندهم كنا بنحاول نبدأ حياة جديدة
محمود قاطعها فجأة، صوته أعلى من المعتاد تحاولوا؟! ده اسمه رمي مش محاولة!
الصوت خلى أحمد يلف ناحيته بسرعة، كأنه بيستوعب لأول مرة حجم اللي بيتقال.
سيد حاول يرجّع السيطرة بلاش نفتح القديم إحنا جايين لمصلحة الولد. هو ناجح، والكل هيستفاد يدخل الشرطة باسم أبوه، وده شرف لينا كلنا.
أحمد ضحك ضحكة قصيرة، مش فرحانة خالص شرف؟
وبعدين قرب خطوة ناحية سيد أنا لما كنت صغير وبتعب وحرارتي بتعلى، كنت فين الشرف ده؟ لما كنت بصحى بالليل أعيط ومفيش حد يرد عليّا، كان فين؟
فاتن بصت في الأرض لأول مرة.
الهدوء في المكان بقى تقيل، حتى النفس كان بيتسمع.
محمود بص لأحمد وقال بهدوء أنت مش مضطر ترد عليهم ولا تثبت لحد حاجة.
لكن سيد قرب أكتر، ونبرته بقت أهدى بس أخطر إنت دلوقتي مش طفل. إنت اسم كبير ومستقبلك مربوط بينا. فاهم يعني إيه الكلام ده؟
أحمد رفع عينه له ببطء يعني إيه؟
سيد ابتسم ابتسامة صغيرة يعني اللي هيكتب اسمك في الكلية لازم يبقى اسم أبوك. غير كده في أسئلة ومشاكل وممكن كل
الكلمة وقعت زي تهديد