بنتي ال عندها ١٣سنه

لمحة نيوز

 النضيفة. سلام.
اليوم الخامس ديان في ورطة
أمي ديان كانت عايشة في الكومباوند اللي هي فيه بفضل الفلوس اللي كنت بدفعها بانتظام. فجأة، لقت إن شركة التأمين بعتت لها جواب إن تأمين العربية إتكنسل لعدم الدفع، وإدارة الكومباوند اتصلوا بيها يبلغوها إن مصاريف الصيانة والخدمات المتأخرة لازم تدفع قبل نهاية الأسبوع وإلا الخدمات هتتقطع.
جت لي البيت، كانت شايطة. ليلى كانت في الدرس، فدخلت أمي وهي بتزعق
إنتي اتجننتي يا كلير؟ عايزة ترمي أمك في الشارع؟ عشان خاطر موقف تافه؟
بصيت لها وضحكت بوجع موقف تافه؟ إنك تكسري نفس حفيدتك وتقولي عليها وحشة ده تافه؟ إنتي عارفة يا أمي إني كنت بدفع لك نص معاشك عشان كنت فاكرة إنك بتحبينا.. طلعتي بتحبي الفلوس بس. ومن النهاردة، خلي الصور النضيفة هي اللي تدفع لك الإيجار.
طردتها وقفلت الباب.
الجزء الثالث المفاجأة الكبرى بنتي كانت مين؟
عدى العشر أيام، وحياتهم فعلاً اتقلبت. ميليسا الأتيليه بتاعها بقى في حالة فوضى، والزبائن بدأوا يشتكوا لأنها مش عارفة تورد الطلبات في مواعيدها.

وأمي اضطرت تعرض عربيتها للبيع عشان تسدد الديون اللي تراكمت عليها في أيام.
بس الصدمة الحقيقية كانت في اليوم الحداشر.
ميليسا كانت قاعدة في المحل بتاعها، بتهش وتنش، فجأة دخلت عليها واحدة ست لابسة لبس غالي جداً، ومعاها مساعدين ومصورين. الست دي هي سارة جونسون، مديرة واحدة من أكبر وكالات عروض الأزياء العالمية للأطفال والمراهقين، والمسؤولة عن حملة الجمال الحقيقي True Beauty اللي كانت مكسرة الدنيا.
سارة بصت لميليسا وقالت لها إحنا عرفنا إنك كنتي بتصوري فوتوسيشن في عيد ميلاد بنت أخوكي من عشر أيام.. المصور اللي كان شغال معاكي توم بعت لنا صورة لفتت نظرنا جداً.
ميليسا وشها نور وافتكرت إن بنتها كلوي هي اللي لفتت نظرهم أكيد كلوي! أنا عارفة إنها زي القمر وصورها طلعت تجنن!
سارة كشرت وقالت بحدة كلوي مين؟ أنا بتكلم عن البنت اللي كانت واقفة عند الباب وشايلة صينية براونيز.. المصور لمحها من الشباك وهي ماشية ولقط لها صورة سريعة كانديد. البنت دي عندها كاريزما مذهلة، والوحمة اللي على وشها دي هي بالظبط اللي بندور
عليه في حملتنا الجديدة اللي بتدعم الاختلاف والقوة.
ميليسا حست إن الأرض بتلف بيها ليلى؟ إنتي عايزة ليلى؟
سارة كملت إحنا عرفنا إن والدتها هي كلير مورجان، وحاولنا نوصل لها بس تليفونها غير متاح. ليلى هتبقى الوجه الإعلاني لأكبر براند مستحضرات تجميل عالمي بيطلق خط إنتاج الطبيعة، وعقدها مبدئياً ب 200 ألف دولار، ده غير الشهرة العالمية.
الجزء الرابع الانتقام الأخير
في نفس اللحظة دي، كنت أنا وليلى في مطار كولومبوس. كنت قافلة تليفوني عشان قررنا نسافر نقضي أسبوع في هاواي، ننبسط وننسى القرف اللي حصل.
لما رجعنا، لقيت رسائل من سارة جونسون، ومن ميليسا، ومن أمي.
ميليسا كانت بتبكي في الفويس نوتس كلير، أرجوكي ردي.. الوكالة العالمية عايزة ليلى! أنا ممكن أبقى الوكيل بتاعها في المحل عندي ونعمل شغل عالي! أنا آسفة والله ما كنت أقصد!
أمي كانت بتبعت يا كلير يا بنتي، ليلى دي طول عمرها وش السعد، أنا كنت بس خايفة عليها من تعليقات الناس! كلميني ضروري عشان عقد الوكالة ده محتاج حد خبير يديره، وأنا ممكن أساعدكم!
روحت الوكالة،
وقعت العقد لليلى. بس اشترطت حاجة واحدة محدش من ديان أو ميليسا يقرب من ليلى أو يصورها أو يستفيد بمليم واحد من شهرتها.
بعد شهر، الميادين كلها في أمريكا كانت متغطية ببوسترات ضخمة ل ليلى. صورتها وهي بتضحك، والوحمة باينة بكل فخر، وتحتها مكتوب الجمال هو أن تكون أنت.
ميليسا شافت البوستر وهي بتقفل الأتيليه بتاعها للأبد بعد ما أفلست تماماً لأنها ما عرفتش تدير حساباتها. وأمي شافت البوستر من شباك شقتها الصغيرة اللي أجرتها في منطقة شعبية بعد ما سابت الكومباوند.
ليلى بقت نجمة، مش بس عشان شكلها، لكن عشان روحها اللي ما انكسرتش. وأنا فضلت السند ليها، بس المرة دي السند اللي بيعرف يقطع الأغصان الميتة من شجرة العيلة عشان الشجرة كلها ما تبوظش.
أمي وأختي قفلوا الباب في وشنا.. فربنا فتح لليلى أبواب العالم كله، وقفل في وشهم حتى باب الرزق اللي كان بيجي من ورايا.
الخلاصة أوعى تكسر خاطر حد، خصوصاً لو الحد ده طفل.. لأن دعوة المظلوم وكسرة النفس حسابهم عند ربنا كاش، وساعات بيجي على هيئة نجاح يخليك تموت من غيظك وأنت
بتتفرج من بعيد.
تمت

تم نسخ الرابط