بنتي ال عندها ١٣سنه

لمحة نيوز

أمي قالت إن بنتي اللي عندها 13 سنة وحشة وما ينفعش تحضر عيد ميلاد بنت خالتها.. وأختي وافقت على كلامها. ولما وصلنا هناك، منعونا ندخل من الباب. أنا ما عيطتش، أنا أخدت موقف. وبعد عشر أيام، حياتهم اتقلبت تماماً، والسبب إن بنتي كانت...
أنا اسمي كلير، ولحد عشر أيام بعد عيد ميلاد ابنة أختي كلوي التاسع، كنت لسه فاكرة إن دم القرايب ممكن نتفاهم معاه.
بنتي ليلى عندها 13 سنة، ذكية ودمها خفيف، بس للأسف عارفة كويس إن عندها وحمة كبيرة على خدها الشمال. قضيت سنين بعلمها إن الجمال مش شرط عشان تتحب، لكن أمي ديان وأختي الصغيرة ميليسا قضوا نفس السنين دي بيثبتوا إن فيه ستات كبار عمرهم ما بيبطلوا يبقوا قساة.
أصعب لحظة حصلت يوم سبت بعد الظهر. وصلنا أنا وليلى لعيد الميلاد ومعانا هدية وكارت وكيكة براونيز من اللي كلوي بتحبها. يادوب وصلنا عند الباب، لقيت ميليسا وقفت وسدت الطريق.
قالت وهي بتبص لوش ليلى ما ينفعش تدخلوا بالمنظر ده.
بصيت لها باستغراب منظر إيه؟


ردت ميليسا المصور جوه، وكلوي عايزة صورها تطلع حلوة.. وماما موافقة على الكلام ده.
أمي ظهرت وراها، ربعت إيدها وهزت راسها وقالت هي النهاردة بس يا كلير، ما تعمليش شوشرة وتكبري الموضوع.
ليلى ما عيطتش، بصت بس للبراونيز اللي في إيدها وقالت بهدوء تحبي أسيب الهدية هنا طيب؟
أخدت منها الصينية، حطيت الهدايا على الكرسي اللي قدام الباب وقلت لا يا حبيبتي، إحنا ماشيين.
سقت العربية تلات شوارع وبعدين ركنت عشان إيدي كانت بتترعش من القهر. ليلى بصت من الشباك وقالت كنت عارفة إن تيتة مش حابة وشي، بس ما كنتش أعرف إن خالتو ميليسا مكسوفة مني هي كمان.
الجملة دي غيرت كل حاجة.
ما رحتش أتحايل عليهم يعتذروا. روحت بنتي البيت، عملت لها شوكولاتة سخنة وفضلت جنبها لحد ما نامت، وبعدين فتحت اللابتوب بتاعي.
سنين وأنا السند اللي شايل حياتهم هما الاتنين. كنت بدفع نص مصاريف شقة أمي وتأمين عربيتها. وكنت أنا اللي ماسكة حسابات الأتيليه بتاع أختي، وبدفع لها اشتراك البرنامج
اللي بتدير بيه شغلها، وبشيل ابنها كل خميس وسبت عشان تعرف تشتغل. كنت بعمل كل ده لسبب واحد ليلى كانت بتحبهم، وكانت دايمًا تطلب مني ما أقطعش معاهم.
ليلتها، بعت إيميل واحد بس.
قلت ل ديان وميليسا إن بما إن ليلى اتمستبعدت من عيد ميلاد طفلة عشان شكلها، فكل أنواع الدعم اللي بقدمها ليهم وقفت حالاً. كتبت لستة بكل قرش وكل التزام أنا لغيتهم. مصاريف الشقة، تأمين العربية، واشتراك برنامج المحاسبة، كلهم كان ميعاد دفعهم خلال عشر أيام.
هما افتكروا إنهم قفلوا الباب في وش بنتي..
ما كانوش يعرفوا إنهم قفلوا الباب في وش الشخص الوحيد اللي كان مخلي أبوابهم مفتوحة.
بعد ما بعت الإيميل، قفلت اللابتوب وحسيت براحة غريبة، كأني كنت شايلة جبل ونزل من على كتافي. بصيت على بنتي ليلى وهي نايمة، وشها اللي هما شايفينه عيب أنا كنت شايفة فيه أطيب وأجمل قلب في الدنيا. الوحمة اللي على خدها دي كانت بالنسبالي علامة جودة لروح مفيش منها اتنين.
الصبح بدأ بوابل من التليفونات.
ديان أمي وميليسا أختي. ماردتش على حد. عملت لليلى فطار ملكي، بان كيك وعصير برتقال فريش، وقعدنا نضحك ونتفرج على فيلم قديم، وكأن اليوم اللي فات ده ما حصلش. بس الحقيقة، الحرب كانت لسه بتبدأ.
اليوم التالت صدمة ميليسا
ميليسا كانت فاكرة إن تهديدي في الإيميل مجرد ساعة غضب وهتروح لحالها. راحت الأتيليه بتاعها الصبح، حاولت تفتح برنامج الحسابات اللي عليه كل بيانات العملاء، الموردين، والمبيعات.. لقت رسالة تم إلغاء الاشتراك من قبل المسؤول.
اتصلت بيا مية مرة، ولما ردت أخيراً كنت هادية جداً
كلير! البرنامج مش شغال! والعمال عايزين يقبضوا وأنا مش عارفة مين ليه كام!
رديت ببرود يا خبر يا ميليسا.. مش أنا قلت لك إني لغيت الاشتراك؟ أنا كنت بدفع 500 دولار في الشهر عشان البرنامج ده، وفلوسي أولى بيها أنا وبنتي. اتصرفي بقى، مش إنتي صاحبة بيزنس؟
بس أنا كدة هضيع! والضرائب والعملاء!
بالظبط يا ميليسا، زي ما بنتي كانت هتضيع صور عيد الميلاد النضيفة بوشها، إنتي
كمان ضيعي في حساباتك

تم نسخ الرابط