كل ما أروح بيت ابني

لمحة نيوز


عند حد.
الكلمة دي فضلت ترن في ودني طول الطريق.
بعدها بأسبوع، اتصلت بسلمى وطلبت منها أزورهم.
قالتلي
تعالي يا ماما، البيت بيتك.
روحت، ولما دخلت لقيت السفرة جاهزة.
كل واحد قدامه طبق صيني.
وهي حاطة قدامي طبق زيهم بالضبط.
بصيت للطبق، ودموعي نزلت من غير ما أحس.
سلمى قربت مني وقالت
أنا آسفة يا ماما. مش عايزاكي تفتكري إنك محتاجة تثبتيلي إنك تستاهلي طبق زي باقي الناس. كان المفروض أديكي احترامك من أول يوم، حتى وأنا زعلانة من اللي حصل زمان.
حضنتها، وقلت لها
وأنا مش عايزاكي تنسي وجع أمك عشان خاطري. كل اللي أتمناه إننا نبدأ من جديد، بس المرة دي من غير أسرار ولا أحكام مسبقة.
ومن يومها، علاقتنا بدأت تتغير.
مش بقينا أسرة مثالية، ولا كل الخلافات اختفت، لكن بقينا بنتكلم بدل ما نوجع بعض في صمت.
ومنى بدأت تزور بنتها من غير ما تحس إنها مضطرة تخبي وجعها أو تداريه.
أما أنا، فكل ما أشوف طبق الفوم في أي مكان، أفتكر إن فيه حاجات صغيرة ممكن تكون وراها حكايات كبيرة، وإن الإنسان ساعات بيقضي عمره كله يدافع عن صورته قدام الناس، وينسى يسأل نفسه إذا كان فعلًا على حق.
تمت...
حكايات_واقعية قصة_وعبرة

 

تم نسخ الرابط