جوزى طرد امى وابويا من البيت

لمحة نيوز

 


العيلتين كمان. بصيت له بصدمة، قال اللي حصل بعد كده كان خطة طويلة، جوازك من ابني كان محاولة لدمج العيلتين تاني، لكن اللي حصل إن كل واحد فيكم دخل شايل شكه جوه قلبه، بص لجوزي وقال وأنت حولت الشك لطمع، بص لمحمود وقال وأنت خفت فدخلت في النص غلط، وبعدين بصلي وقال وأنتي كنتي الحلقة اللي حاولنا نخليها الحل لكنها بقت الضحية.
سكت، كانت كلمة ضحية تقيلة بشكل مش طبيعي. جوزي اتكلم لأول مرة بصوت عالي أنا ما كنتش ناوي أأذي حد! رد أبوه بسرعة لكن أذيت. محمود قال أنا كنت بحاول أحميها! عماد قال وأنا كنت بحاول أوقفه! وفي ثانية كل واحد كان بيبرر

نفسه، وكل واحد شايف نفسه صح، وبدأت الحقيقة تظهر بشكل أوضح مفيش ملاك في القصة دي، كل واحد كان له دور حتى لو صغير. سكتت وبعدين قلت وإيه الحل دلوقتي؟ أبو جوزي قال بهدوء الفلوس هترجع، وكل حاجة هترجع لأصحابها الحقيقيين، بس في حاجة أهم، سألته إيه؟ قال لازم كل واحد فيكم يعترف قدام القانون بدوره الحقيقي، سكت وبعدين كمل حتى ابني. بصيت لجوزي، وشه كان لأول مرة مكسور بجد، مش غرور ولا تحدي، كان انهيار، قال بصوت واطي يعني هخسر كل حاجة؟ رد أبوه أنت خسرت من أول ما اخترت الطريق ده. في اللحظة دي حسيت إن كل حاجة وصلت لنهايتها.
البداية الجديدة
بعد أيام
قليلة بدأت التحقيقات الرسمية، كل شخص اعترف بدوره، التحويلات اتراجعت، المستندات اتصلحت، القضايا اتقفلت واحدة واحدة، وأبويا وأمي رجعوا بيتهم، لكن ما كانش نفس البيت القديم ولا نفس الحياة القديمة. أما أنا فوقفت قدام قرار أصعب من كل اللي فات؛ جوزي اتهم، ومحمود اتعرض للمساءلة، وعماد برضه دخل في التحقيق، وكل العيلة اللي كانت متشابكة اتفكت خيوطها بالقانون، لكن قلبي ما كانش بسيط زي الورق.
في يوم الوداع الأخير جوزي وقف قدامي وقال أنا عارف إن مفيش رجوع، سكت وبعدين كمل بس أنا فعلاً كنت بحبك. بصيت له وماردتش بسرعة، لأني لأول مرة كنت بصدق إنه مش وحش
بالكامل بس كمان مش بريء، قلت الحب لو كان بيكسر أهلي يبقى مش حب. سكت وما ردش.
بعدها بشهر رجعت أعيش مع أبويا وأمي فترة، نبدأ من جديد بهدوء، من غير صراخ ولا حسابات معقدة ولا أسرار مدفونة، بس الحقيقة كانت واضحة اللي بدأ كخلاف قديم بين عيلتين اتحول لسلسلة قرارات غلط، وكل واحد دفع تمن اختياره.
وفي آخر يوم في القصة وصلني ظرف صغير من غير اسم، جواه ورقة واحدة مكتوب فيها أحيانًا الحقيقة ما بتكفيش علشان تصلح اللي اتكسر. وقّعت الورقة في إيدي وابتسمت، لأني فهمت حاجة أخيرة مش كل القصص نهايتها رجوع، بعضها نهايته إنك تكمل حياتك حتى لو مكسورة شوية.
النهاية

 

تم نسخ الرابط