جوزى طرد امى وابويا من البيت
مسافرة برة البلد.
الصدمة في الأخ
قعدت أبص للورقة وأنا مش مصدقة، في اللحظة دي دخل أبويا على بالي وأمي وهم قاعدين في الفندق بسبب اللي حصل، وكل حاجة بدأت تربط ببعضها. خرجت من المكتب واتصلت بأخويا، رد بعد رنة واحدة، قلت محتاجاك. قال خير؟ قلت تعالى المكتب عندي حالًا. سكت شوية وبعدين قال دلوقتي؟ قلت دلوقتي.
وصل بعد ساعة تقريبًا، أول ما دخل لاحظت إنه متوتر، قعد قدامي وقال في إيه؟ حطيت الوكالة قدامه، ولاحظت إن وشه اتغير فورًا، مش صدمة ولا استغراب... خوف، وده كان أسوأ احتمال. قلت إيه دي؟ سكت. قلت تاني رد. نزل عينه للأرض وقال أنا غلطت.
الجملة دي كانت كفيلة إنها تكسر آخر جزء من ثقتي، قلت يعني إيه غلطت؟ قال بصوت واطي جوزك قالي إنك موافقة، وإن الموضوع مجرد إجراءات. قلت إجراءات إيه؟ قال كان بيقولي إن فيه استثمارات مشتركة، وإنك مشغولة، وإنك طلبتي منه يخلص الورق. كنت سامعة، لكن كل كلمة كانت بتوجع أكتر من اللي قبلها، قلت وصدقت؟ قال في الأول أيوه، لكن بعد كده اكتشفت إن في حاجة غلط. سألته وليه ما قلتليش؟ رفع عينه لأول مرة وكان واضح إنه ندمان وقال خفت، كل ما كنت أحاول أتكلم كان يهددني. اتجمدت مكاني وقلت يهددك بإيه؟ قال إنه يوديني السجن، لأن فيه أوراق أنا مضيتها.
قعدت ساكتة، الغضب كان بيغلي جوايا، لكن جزء مني كان شايف إنه هو كمان اتورط بغباء، لكن اتورط. قلت امش دلوقتي. قام، وقبل ما يخرج وقف وقال صدقيني يا أختي... أنا ما كنتش أعرف إنه ناوي يعمل كل ده. خرج وسابني لوحدي.
في الليلة دي ما رجعتش البيت، فضلت في الفندق مع أبويا وأمي،
في اللحظة دي فهمت إن جوزي كان بيجهز لكل حاجة من زمان، مش قرار لحظي ولا خناقة حصلت فجأة، دي خطة طويلة، خطة كان بيحاول بيها ينقل أكبر قدر ممكن من الممتلكات والسيطرة لنفسه.
ساحة القضاء تكشف المستور
وفي اليوم اللي بعده بدأت الإجراءات القانونية، المحامي قدم طلبات رسمية، وجمعنا كل المستندات، وكمان أخد نسخة كاملة من تسجيلات الكاميرات، وبدأت مفاجآت جديدة تظهر واحدة ورا التانية. اكتشفنا إن البنت الصغيرة اللي كانت معاه مش موظفة جديدة زي ما قال، كانت شريكة في شركة أسسها من شهور باسم مختلف وبرأس مال كبير جدًا، فلوسه ما كانتش تكفيه، وده معناه إن مصدر الفلوس غالبًا الحسابات المشتركة. ولما واجهناه بالمستندات أنكر، طبعًا أنكر، لكن الأدلة كانت بتزيد كل يوم.
وبعد أسبوعين فقط وصلنا لأول جلسة قانونية، دخل جوزي المحكمة وهو واثق، لابس بدلة غالية وماشي كأنه كسبان، لكن أول ما محاميي بدأ يعرض المستندات، الثقة دي بدأت تختفي. عرض كشوف الحسابات، ثم الوكالات المزورة، ثم التحويلات، ثم تسجيلات الكاميرات، وفي لحظة معينة، القاضي طلب مشاهدة جزء من الفيديو، ظهر فيه جوزي وهو بيطرد أبويا وأمي وبيرفع صوته عليهم. القاعة كلها سكتت، حتى هو ما قدرش يبص ناحية
بعد الجلسة خرج بسرعة، لكن قبل ما يركب عربيته لحقته، وقف وبصلي، قلت ليه؟ سكت. قلت إيه اللي خلاك تعمل كل ده؟ ضحك ضحكة قصيرة حزينة وقال لأني طول عمري كنت حاسس إن كل حاجة عندك؛ الشركة، النجاح، الفلوس، الاحترام، وأنا مجرد زوج الست الناجحة. بصيت له باستغرب، قال في الأول كنت فخور، بعد كده بقيت حاسس إني أقل. قلت فقررت تسرق؟ نزل عينه وما ردش، وساعتها عرفت إن الحقيقة أبسط من كل الأعذار الطمع لما يدخل القلب بيغير صاحبه وبيخليه يخسر أغلى الناس.
المفاجأة الثالثة العقل المدبر
لكن رغم كل اللي حصل، لسه كانت فيه مفاجأة أخيرة محدش فينا كان متوقعها، لأن بعد يومين فقط وصل للمحامي ظرف مجهول جواه مستندات وصور، ولما فتحناهم اكتشفنا إن فيه شخص تالت كان بيدير اللعبة من البداية، شخص أقرب لينا من أي حد، وشخص وجوده في القصة هيفجر كل حاجة.
الظرف اللي وصل للمحامي ما كانش عليه أي اسم ولا عنوان، بس ختم قديم باهت كأنه متبعت من مكان مش مهم أو حد مش عايز يسيب أثر. المحامي فتحه قدامي على المكتب وقال وهو بيقلب الورق دي مش مستندات عادية. سألته بسرعة يعني إيه؟ سكت ثانيتين وبعدين قال دي أدلة من داخل نظام الشركة نفسها ودي حاجة ما كانتش متاحة غير لشخص عنده صلاحية كبيرة جدًا.
قلبي بدأ يدق بسرعة، بصيت في الورق، وكانت أول صفحة فيها تحويلات مالية ضخمة بس مش باسم جوزي ولا أخويا، كانت باسم شخص تالت، اسم أعرفه كويس أوي، اسم خلاني أقف مكاني فجأة عماد، ابن خالتي! أقرب حد لينا من سنين، الراجل اللي كان دايمًا بيزورنا في
رجعت بظهري للكرسي، الإحساس كان تقيل بشكل مش طبيعي، كل ما كنت فاكرة إن الصورة وضحت كانت بتتقلب تاني. رجعت للفندق وأنا دماغي بتغلي، أمي أول ما شافتني قالت في إيه يا بنتي؟ شكلك مرهق. ما قدرش أقول حاجة، قعدت جنبهم وسكت، لكن أبويا بصلي وقال في حد تاني صح؟ رفعت عيني له وسألته عرفت إزاي؟ قال بهدوء لأن اللي بيخون مرة عمره ما بيكون لوحده. الكلام كان بسيط بس تقيل.
في نفس الليلة طلبت أقابل عماد، بعثتله رسالة تعالى الفندق لازم نتكلم. رد بعد دقايق جاي. وصل بعد ساعة، دخل وهو مبتسم ابتسامة عادية كأن مفيش حاجة، قعد قدامي وقال خير؟ بصيت له مباشرة وقلت إيه الورق اللي وصل للمحامي؟ ابتسامته اختفت لحظة بس رجعت بسرعة وقال مش فاهم. طلعت الورق وحطيته قدامه وقلت فاهم دلوقتي؟
أول مرة شفت التوتر الحقيقي في عينه، مسك الورق بسرعة وبدأ يقلب فيه، وبعدين قال ده تزوير. ضحكت بسخرية هو كل اللي في الورق ده بيتزيف كده مرة واحدة؟ سكت، وساعتها قال جملة قلبت كل حاجة أنا كنت بحاول أساعدك. سألته تساعدني إزاي؟ قال جوزك كان بيضيعك، وأنا كنت بحاول أحافظ على جزء من الشركة ليكي. نزلت عيني عليه وقلت بطريقة تزوير؟ سكت، وهنا فهمت إن كل واحد فيهم عنده رواية بس مفيش واحدة بريئة. قلت قول الحقيقة. سكت ثانيتين وبعدين قال بصوت منخفض هو بدأ