يوم فرح اختي

لمحة نيوز

 

— "يا سعاد.. إلحقينا! الفيلا فاضية! مفيش ورد، مفيش كراسي، مفيش حتى عامل واحد في المكان!"

أمي ضحكت ببرود: "أكيد نادين بتعمل مقلب عشان تصالحنا.. البت دي قلبها طيب وهتلاقيها جايبة مفاجأة أكبر."

لكن بيري وشها جاب ألوان: "نادين قفلت تليفونها يا ماما.. نادين مشيت بجد!"

جروا كلهم على الفيلا بالبراربي والفساتين. أول ما دخلوا من البوابة، بيري وقعت من طولها. الجنينة اللي كانت المفروض تبقى جنة من الأنوار والورد، كانت عبارة عن "نجيلة فاضية". المسرح الخشب اللي كان هيقف عليه أشهر مطرب في مصر، اتفك ومبقاش فيه غير مسامير في الأرض.

دخلوا جوه البيت، مكنش فيه صريخ ابن يومين. بس في نص الصالة، كان فيه "ظرف أسود" محطوط على طرابيزة صغيرة.. ومعه "فلاشة".

الجزء الرابع: ما تركه الرماد

أبويا مسك الظرف وإيده بتترعش، فتحه لقى جواه "فواتير".

فواتير بكل مليم اتصرف

على بيري من يوم ما دخلت الجامعة لحد النهاردة. فواتير لبسها، مكياجها، عمليات التجميل اللي عملتها في مناخيرها وسنانها، وحتى تمن الفستان اللي هي لبساه دلوقتي. وفي آخر ورقة كانت مكتوبة جملة واحدة:

"بما إني اختفيت.. فديوني كمان لازم تختفي. الـ 150 ألف دولار بتوع الفرح اتسحبوا من حساب الشركة، وإنتوا مطالبين بدفع تمن الحجز والعمال اللي اشتغلوا وفكوا.. الإجمالي 500 ألف جنيه، لازم يدفعوا قبل الغروب وإلا المحضرين هيحجزوا على عفش البيت."

كريم، "العريس المليونير"، كان واقف وشه أصفر. أبويا بص له وقال له: "إلحقنا يا كريم.. ادفع إنت، إحنا فلسنا عشان نجهزها."

كريم بلع ريقه وقال بصوت واطي: "أنا ممعيش سيولة يا عمي.. أنا شركتي أصلاً مديونة، وأنا كنت براهن إن جوازي من بيري هيخليني أدخل في مشاريع نادين وأسدد ديوني!"

الصدمة كانت زي القلم على وش بيري. بيري اكتشفت إن "فارس

أحلامها" مجرد "نصاب" بيدور على قرشين، وهو اكتشف إن "البنت الغنية" هي مجرد واجهة لأختها اللي هي طردتها.

الجزء الخامس: الفلاشة.. الضربة القاضية

أبويا حط الفلاشة في اللاب توب وهو بيعيط.. ظهر فيديو ليا، كنت لابسة لبس البيت وهادية جداً.

— "صباح الخير يا عيلتي العزيزة. بيري طلبت مني أختفي.. وأنا نفذت. بس قبل ما أمشي، كان لازم أسيب لكم الحقيقة اللي كنت مخبياها عشان خايفة على شكلكم قدام الناس. كريم يا بيري، مش بس مديون.. كريم متجوز اتنين قبلك، والاتنين رافعين عليه قضايا نفقة، والورق كله موجود في الظرف."

بصيت للكاميرا وضحكت بوجع:

— "وبالنسبة لبابا وماما.. المحل اللي إنتوا فاكرين إنه بيجيب فلوس، أنا اللي كنت بدفع إيجاره من مالي الخاص بقالي 3 سنين عشان محسسكوش بالفشل. دلوقتي الإيجار متبعثش، وصاحب المحل ه يستلمه بكرة."

أنهيت الفيديو بجملة واحدة:

"البيت اللي

إنتوا فيه دلوقتي.. أنا بعته الشهر اللي فات، والمشتري الجديد هيوصل بعد ساعة عشان يستلم. مبروك يا بيري.. أنتي دلوقتي حرة من وجودي.. ومن كل حاجة تانية."

الجزء السادس: النهاية السعيدة (ليا أنا)

أنا كنت قاعدة في مركب صغير في أسوان، بقرأ كتاب وبشرب شاي بمرمية. كنت بعت "عمر" يخلص الإجراءات القانونية كلها. عيلتي حاولت توصل لي عن طريق الشرطة، بس مكنش فيه جريمة.. دي مجرد "تصفية حسابات".

بيري فرحها باظ، وكريم خلع وسابها في المحكمة بتواجه الديون. أبويا وأمي اضطروا ينقلوا في شقة إيجار قديم في منطقة شعبية، بيري اللي كانت بتمشي بشنط ماركة، بقت بتشتغل "سيلز" في محل لبس عشان تصرف على نفسها.

أما أنا.. ففتحت شركة جديدة في دبي، وبدأت حياة مفيش فيها حد بيستغلني. اتعلمت إن "الدم" مبيشفعلش للناس اللي بتنهش في روحك.

الدرس اللي اتعلموه كان غالي أوي: إن الشجرة اللي كنتوا

بتستظلوا بظلها وبترموا عليها طوب.. لما اتقلعت، الشمس حرقتكم.

تم نسخ الرابط