السنه الي عمي اتجنن بقلم زهرة الربيع

لمحة نيوز


ما فعله، لكنه خضع لتهديد شركائه وخاف على بقية أولاده، فاختار الطريق الخطأ... وربط ابنه بالسلاسل بدلًا من أن يحميه.
تم فتح تحقيق رسمي، وأُعيد فحص كل العقود، وثبتت براءة يونس كاملة. وأُلغي كل ما تم تزويره من أوراق، وعادت الأرض إلى أصحابها الشرعيين.
جدي رضوان وقف أمام يونس لأول مرة منذ

أكثر من عشرين عامًا، ودموعه بتنزل من غير ما يقدر يرفع عينه.
قال بصوت مكسور
سامحني... ظلمتك، وضيعت عمرك.
يونس سكت طويلًا، ثم قال
السنين اللي راحت مش هترجع... لكن الكراهية كمان مش هترجعها.
مد إيده وساعد أبوه يقف، وسط ذهول كل أهل العزبة.
أما أبويا عبد العزيز، فبكى بحرقة، لأنه اكتشف أنه
عاش عمره كله يصدق كذبة، وشارك من غير قصد في عذاب أخوه.
بعد شهور، اتشالت الزريبة كلها، واتغرست مكانها حديقة صغيرة فيها شجرة جميزة جديدة.
ويونس رفض يسيب البلد، وقال
أنا هفضل هنا... عشان محدش يتظلم تاني ويسكت.
رجع يقرأ ويكتب من جديد، وفتح فصلًا مجانيًا يعلم فيه أولاد العزبة، وكان أول درس
كتبه على السبورة
الجهل أخطر من الجنون... لأن الجاهل قد يحبس البريء وهو يظن أنه يحمي الناس.
أما أنا، أحمد، فكلما مررت بجوار شجرة الجميزة، تذكرت تلك الليلة التي كسرت فيها القفل بقالب طوب.
وقتها كنت أظن أني حررت رجلًا واحدًا...
لكن الحقيقة أنني حررت عائلة كاملة من كذبة عاشت أكثر من عشرين
عامًا.
تمت.

 

تم نسخ الرابط