جوزى طلقنى
جوزي طلقني وقال اني ارض بور وجالي المحكمة يوم الطلاق وهو ماسك إيد مراته الحامل علشان يتفرج عليا وأنا بمضي الورق. وبعد سبع شهور، أول ما فتحت البالطو قدام الكل، الابتسامة اختفت من على وشه. حماتي وقعت فنجان القهوة من إيدها. مراته بطلت تحط إيدها على بطنها. وأنا حطيت ظرف طبي على الترابيزة كان محرق إيديا من كتر ما خبّيته.
اسمي دينا عبد الرحمن.
لمدة 8 سنين، أحمد كان بيناديني مراتي.
أما آخر 3 سنين
فكان بيناديني البلوة اللي ربنا ابتلاه بيها.
كان يرجع البيت متأخر، ريحة برفان ست تانية مالية هدومه، ويبصلي باحتقار ويقول
حتى طفل واحد معرفتيش تجيبيه. إنتِ فايدة إيه؟
تحاليل.
حقن.
علاج.
وأعشاب مرة كانت حماتي، الحاجة سعاد، تجبرني أشربها وهي مقتنعة إن المشكلة فيا.
وكانت دايمًا تقول
الست اللي مبتخلفش لازم تدور على علاج.
كل عزومة عائلية كانت محكمة.
يا حرام أحمد.
راجل محترم ومحروم من الخلف.
دينا جميلة بس البيت من غير عيال مقپرة.
وأنا كنت بابتسم.
لحد الليلة اللي فتحت فيها موبايل أحمد.
ولقيت صور نرمين.
نرمين في مكتبه.
نرمين في عربيته.
نرمين على سرير مش سريرنا.
وتحت الصور رسالة كسرت آخر حاجة جوايا
خلي الست عديمة الفايدة تمضي بسرعة ابننا لازم يتولد باسم أبوه.
ابننا.
الكلمة فضلت ترن في وداني.
بس ماعيطتش.
قعدت في الحمام لوحدي.
ووقتها حسيت إن جوازي مبقاش بيوجعني
بقى يقرفني.
بعدها بيومين بس، أحمد طلب الطلاق.
مش بيني وبينه.
ولا حتى باحترام.
لا.
في بيت أهله.
على سفرة الغدا يوم الجمعة.
قدام أبوه وأمه وأخواته.
وكأنهم هيئة محلفين.
قال بكل فخر
نرمين حامل وأنا هعمل الصح.
بصيتله وقلت
الصح؟
حماتي خبطت بإيدها على الترابيزة وقالت
الصح إنه أخيرًا هيبقى عندنا حفيد. حاجة إنتِ معرفتيش تعمليها.
ونرمين كانت قاعدة جنبه.
فستان أبيض.
روج أحمر.
وحاطة إيدها على بطنها كأنها ملكة متوجة.
وقالت بنعومة مصطنعة
أنا مش عايزة مشاكل أنا بس عايزة ابني يتولد في سلام.
أحمد زق ورق الطلاق ناحيتي.
وقال
امضي يا دينا. وبلاش فضايح.
لكنّي ما مضيتش يومها.
لأن نفس الصبح
قبل العزومة دي بساعات
كنت رجعت القهوة كلها.
وفي اليوم اللي بعده، الدكتورة بصتلي وقالت جملة خلتني مش قادرة أتكلم
مبروك يا مدام دينا إنتِ حامل في الأسبوع السابع.
سبع أسابيع.
حامل من أحمد.
من نفس الراجل اللي فضل 3 سنين يقول إني عقيم.
بينما عشيقته كانت لسه بتتباهى ببطن أصلًا ماكانش باين فيها أي حمل.
كان ممكن أقوله.
أو أروحله بالسونار.
أو أترجاه يرجع.
لكن أول ما سمعت نبض ابني
فهمت حاجة واحدة.
ابني ما يستحقش أب يحب على مزاجه.
فسكت.
رحت المتابعات لوحدي.
اشتريت الفيتامينات
وعيطت لوحدي.
وسبت أحمد يعيش مقتنع إنه انتصر.
لحد ما جه يوم الجلسة الأخيرة بعد سبع شهور.
المحكمة كانت مليانة.
حماتي جاية ومتزوقة وعاملة نفسها كسبت الحړب.
ونرمين داخلة ماسكة دراع أحمد.
لكن بطنها كانت غريبة.
صغيرة.
ومستخبية تحت بلوزة واسعة.
دخلت أنا لابسة بالطو بيج طويل.
والكل بصلي نفس البصة اللي الناس بتبصها للست المکسورة.
حماتي ابتسمت وقالت
كويس إنك أخيرًا عرفتي مقامك.
وأحمد حتى ما قامش من مكانه.
قال وهو متضايق
امضي يا دينا. نرمين مينفعش تتوتر.
القاضي كان بيراجع الورق.
ومحاميّ، الأستاذ شريف، بصلي مرة
واحدة.
بس مرة واحدة.
وكانت دي الإشارة.
مسكت القلم.
أحمد ابتسم.
وقال بسخرية
أهو أخيرًا هتعملي حاجة مفيدة.
ساعتها حطيت القلم.
وقفت.
وبهدوء بدأت أفك أزرار البالطو.
زر.
ورا زر.
ورا زر.
ولما وقع البالطو على الكرسي
ظهرت بطني.
سبع شهور حمل كاملين.
الصمت في القاعة كان مرعب.
لدرجة إن صوت التكييف نفسه كأنه اختفى.
أحمد قام واقف فجأة.
وقال
إيه ده؟!
بصيتله بثبات.
وقلت
الكلمة اللي كنت بتحب تقولها بقت بني آدم.
حماتي وشها اصفر.
ونرمين رجعت خطوة لورا.
أحمد بص على بطني.
وبعدين عليا.
وقال
مستحيل يكون ابني.
ابتسمت.
مش فرحانة.
مرهقة بس.
وقلت
زي ما كنت بتقول عني بقالك سنين.
طلعت ظرف طبي من شنطتي.
وحطيته
وقلت
دي التحاليل. والتواريخ. والسونار. وتحليل إثبات النسب اللي عملته قبل الولادة لأني كنت عارفة إن أول حاجة هتعملها هي إنك تنكر ابنك.
أحمد بلع ريقه.
وقال
دينا اسمعيني.
قلت
لأ.
كلمة صغيرة.
لكنها نزلت عليه كأنها حكم مؤبد.
حماتي مدت إيدها للظرف وهي بتترعش.
وقالت
أكيد في غلطة.
رديت عليها
أيوة الغلطة إنكم صدقتوا طول السنين دي إن المشكلة كانت فيا.
في اللحظة دي نرمين أطلقت صوت غريب.
مش عياط.
خوف.
والمحامي فتح ملف تاني.
أول ما أحمد شافه
الډم اختفى من وشه.
وقال
الملف ده فيه إيه؟
رد المحامي بهدوء
نتائج التحاليل الطبية اللي الأستاذ أحمد أخفاها قبل الجواز.
حماتي مسكت ضهر الكرسي بسرعة.
وقالت
متفتحوش!
كل اللي في القاعة بصوا لها.
وأحمد لف ناحيتها باستغراب.
وقال
ماما؟
أنا حطيت إيدي على بطني.
وابني اتحرك جوايا.
كأنه هو كمان عايز يسمع الحقيقة.
وساعتها المحامي زق الملف ناحية القاضي وقال
حضرة القاضي التقرير ده بيثبت إن موكليتي ما كانتش السبب في عدم الإنجاب ابدا..
أكيد، دي خاتمة القصة بأسلوب درامي ومشوق
ساعتها المحامي زق الملف ناحية القاضي وقال
حضرة القاضي التقرير ده بيثبت إن موكلتي ما كانتش السبب في عدم الإنجاب أبدًا.
القاعة كلها سكتت.
حتى الناس اللي كانت قاعدة مستنية دورها في القضايا التانية
القاضي فتح الملف.
وقلب أول صفحة.
وبعدين التانية.
وبعدين رفع عينه ناحية أحمد.
وقال
التقرير ده صادر من 3 سنين؟
المحامي هز رأسه.
أيوة يا فندم.
القاضي