ضرتي عملت نفسها حامل
حي!
لكن من أسبوع... كملت كلامها وهي بتمسح وشها اللي بهت من الخوف... الممرضة دي اتقبض عليها في قضية تانية.
وعادل اتجنن... بقى عامل زي المجنون.
طلب مني إننا نسرق أي طفل من أي مستشفى حكومي يوم الولادة ونمشي... ولما رفضت وقولتله إني مستحيل أعمل كده وإني هفضح السر... هددني بالقتل.
سكتت لحظة، وأخدت نفس عميق وقالت
أنا هربت عشان أنقذ روحي. أنا ما هربتش منكم، أنا هربت من ابنكم اللي الفلوس عمت عنيه وبقى مستعد يمشي على جثثنا كلنا عشان الأرض.
أنا أسفة يا حماتي... أنا يمكن وحشة، بس مش مجرمة.
والسلام.
الشاشة ضلمت.
الفيديو خلص.
بس العاصفة اللي في البيت كانت لسه بتبدأ.
جوزي ساب اللاب توب، وبخطوات بطيئة لكن مليانة
عادل كان بيرجع لورا وهو بيبلع ريقه وبيقول بصوت مهزوز
أنت هتصدق الكذابة دي يا أخويا؟ دي بتتبلى عليا عشان تداري على مصيبتها! دي أكيد...
مكملش الكلمة، لأن جوزي نزل على وشه بقلم رجه مكانه.
الضربة كانت قوية لدرجة إن عادل وقع على الأرض.
بتسرق أمك؟ جوزي صرخ بأعلى صوته.
بتستغفلنا شهور؟ وعايز تشتري عيل عشان حتة أرض يا واطي؟ ده أنت لو كنت طلبت عيني كنت اديتهالك!
عادل حط إيده على وشه وبدأ يبكي، بس مش بكا ندم... بكا قهر وانهزام بعد ما خطته اتكشفت.
قال بصوت مخنوق
أيوه عملت كده! عشان أنتم دايمًا الأحسن! هو متجوز ومخلف ومراته مالية البيت عيال... وأنا مراتي مبتحملش!
أمي كانت هتكتبله كل حاجة!
حماتي قامت من مكانها بصعوبة.
وقفت قدام عادل، وبنظرة مليانة خيبة أمل وكسرة قلب، قالتله بصوت واطي بس كان أقوى من ألف صرخة
الأرض دي أنا كنت ناويه أبيعها عشان أسدد ديونك اللي أنت مخبيها عننا كلنا.
كنت عارفة إنك مديون، وكنت بجهزلك الفلوس عشان تتسند... لكن أنت استكترت على نفسك الستر، وفضلت الحرام.
عادل رفع عينه لأمه مصدوم...
مكنش يعرف إنها عارفة عن ديونه، ومكنش متخيل إن الأرض اللي كان هيعمل جريمة عشانها، كانت أصلاً رايحاله!
من النهاردة... كملت حماتي كلامها وهي بتسند عليا... أنا ماليش غير ابن واحد.
وأنت... تلم هدومك وتطلع بره
خرج عادل من البيت في نفس الليلة وهو منكسر ومفضوح.
وشوية بشوية عرفنا إن ديونه غرقت دنيته، وإن الناس اللي كان واخد منهم فلوس حجزوا على عربيته ومحل شغله.
أما مراته، فطلبت الطلاق الغيابي عن طريق محاميها ومظهرتش في حياتنا تاني أبدًا.
البيت رجع هادي.
لكن الهدوء المرة دي كان مختلف.
هدوء بعد عاصفة نضفت النفوس وكشفت كل واحد على حقيقته.
شيلنا أوضة البيبي اللي كانت مبنية على كدبة.
ورجعت حياتنا لطبيعتها... بسيطة، وراضية.
واكتشفت يومها، إن النعمة الحقيقية مش في المظاهر ولا في إننا نبقى أحسن من غيرنا قدام الناس.
النعمة الحقيقية، هي إننا ننام بالليل وضميرنا مرتاح، ومفيش جوانا
تمت