جوزي كتب البيت باسم أمه من ورايا وقال بكل ثقة: “اعملي اللي تعمليه… مش هتعرفي تاخدي مني حاجة!”

لمحة نيوز

جوزي كتب البيت باسم أمه من ورايا وقال بكل ثقة اعملي اللي تعمليه مش هتعرفي تاخدي مني حاجة! لكن الورقة اللي طلعتها من آخر درج في المكتب خلت حماتي نفسها تقعد على الكرسي من الصدمة، وخَلّت جوزي يتمنى لو الزمن يرجع بيه يوم واحد بس.
أنا اسمي سمر.
متجوزة من كريم بقالنا 11 سنة.
اشتغلنا وشقينا مع بعض علشان نبني بيت نحلم بيه.
كنت بصحى الفجر أروح شغلي، وأرجع أطبخ وأنضف وأربي العيال، وكل قرش كنت بحوشه أحطه في البيت.
لما اشترينا الأرض، دفعت نص تمنها من تحويشة سنين.
ولما ابتدينا البناء، بعت دهبي كله.
حتى الشبكة.
وقتها كريم كان دايمًا يقول
البيت ده هيبقى أمان لينا وللولاد.
وكنت بصدقه.
لحد اليوم اللي اكتشفت فيه الحقيقة.
كنت محتاجة صورة من عقد البيت علشان أخلص شوية ورق في البنك.
دورت في الملفات.
ملقتش العقد.
سألت كريم.
اتوتر بشكل غريب وقال
مالكش دعوة بالعقود والحاجات دي.
أول مرة يرد عليا بالشكل ده.
فضل الشك ياكل فيا.
وبعد كام يوم، بالصدفة، سمعت مكالمة بينه وبين أمه.
وكان بيقولها
متقلقيش يا أمي البيت كله بقى باسمك رسمي.
حسيت إن الأرض بتلف بيا.
استنيت المكالمة تخلص.
ودخلت عليه.
قلتله
إيه يعني البيت باسم أمك؟
بصلي ثواني وسكت.
وبعدين قال بمنتهى البرود
أيوه.
افتكرت إنه بيهزر.
لكنه كمل
وأصلاً البيت باسمي أنا من الأول، وأنا حر أكتبه باسم اللي أنا عايزه.
قلت وأنا برتعش
وكل فلوسي اللي اتحطت

فيه؟
ضحك.
آه والله ضحك.
وقال
إثبتي إنك دفعتي حاجة.
حماتي كانت قاعدة وقتها.
واتدخلت وقالت
البنت العاقلة تشكر جوزها إنه مأويها ومربي عيالها.
حسيت إن دمي بيغلي.
قلت
يعني بعد 11 سنة شقا أبقى ضيفة في بيتي؟
رد كريم بمنتهى الثقة
اعملي اللي تعمليه مش هتعرفي تعملي حاجة.
الكلمة دي فضلت ترن في وداني أيام.
لكن كريم ماكانش يعرف إن فيه حاجة واحدة كنت محتفظة بيها من سنين.
حاجة حتى أنا كنت ناسيّاها.
بعد أسبوع، وأنا بدور في درج قديم في المكتب علشان أطلع شهادة ميلاد للولد، لقيت ملف بني مترب.
فتحته.
واتسمرت مكاني.
جواه أوراق كنت فاكرة إنها ضاعت من زمان.
إيصالات.
تحويلات بنكية.
عقود.
وأهم ورقة فيهم كانت ورقة واحدة مكتوب عليها بخط إيد كريم نفسه.
ورقة كان ماضي عليها بإيده يوم ما ابتدى البناء.
وقتها افتكرت جملة قالهالي وهو بيضحك
خلي الورقة دي عندك احتياط.
لما قريتها من جديد، عرفت إن احتياط لمين فعلًا.
في اليوم اللي جمع فيه محامي حماتي كل الورق علشان يثبت إن البيت ملكها بالكامل
دخلت وحطيت الملف قدامه.
المحامي فتح أول ورقة.
وبعدين التانية.
وبعدين الثالثة.
وفجأة سكت.
كريم ابتسم وقال
ما تضيعوش وقتنا.
لكن المحامي ما ردش.
كان مركز في الورقة الأخيرة.
لون وشه اتغير.
وبص لكريم.
وبعدين لحماتي.
وبعدين قفل الملف ببطء.
وقال جملة خلت الابتسامة تختفي من وشهم في ثانية
حضرتكوا متأكدين إنكم عايزين تكملوا
في الموضوع ده؟
حماتي قامت واقفة.
وكريم اتوتر لأول مرة.
أما أنا
فكنت عارفة إن الورقة اللي كانوا فاكرينها ضاعت من سنين، لسه محتفظة بسر واحد قادر يقلب البيت كله فوق دماغ
مين عاوز التكمله؟لايك وصلو علي النبي وهرد عليكمطبعًا القصة دي مكتوبة بأسلوب تشويقي، فمفيش تكملة أصلية مؤكدة. لكن لو هنكملها بنفس الأسلوب
جلس المحامي وهو ماسك الورقة الأخيرة، وقال بهدوء
الورقة دي موقعة من كريم بإيده، وفيها إقرار واضح إن سمر شريكة في تمويل شراء الأرض وبناء البيت بنسبة محددة.
كريم خطف الورقة من إيده بسرعة.
قرأها مرة.
واتنين.
وثلاثة.
وكل مرة وشه كان بيصفر أكتر.
حماته قالت بعصبية
فيها إيه؟!
لكن المحامي رد قبل ما كريم يتكلم
فيها إن نقل الملكية تم رغم وجود حقوق مالية مثبتة لطرف تاني. وده يفتح باب نزاع قانوني كبير.
سمر طلعت باقي الإيصالات والتحويلات البنكية.
كل مبلغ كانت دفعته على مدار السنين كان متسجل بالتاريخ.
وكل إيصال كان بيحكي جزء من الحكاية.
أول دفعة في الأرض.
ثمن الحديد.
ثمن الأسمنت.
حتى جزء من تشطيب البيت.
المحامي قفل الملف وقال
أنا بنصح بالتسوية قبل ما الموضوع يوصل للمحكمة.
لأول مرة، كريم فقد ثقته.
نفس الشخص اللي كان بيقول
اعملي اللي تعمليه...
بقى قاعد ساكت.
أما حماته فقعدت على الكرسي وهي مش مستوعبة إن الورقة اللي كانوا فاكرينها ضاعت من سنين هي اللي قلبت الموازين كلها.
بعد أسابيع
من المفاوضات، اضطر كريم يعترف بحقوق سمر المالية كاملة، وتم توثيق اتفاق جديد يحفظ حقها وحق أولادها.
وقتها بصتله سمر وقالت
أنا ماكنتش بدور على بيت... كنت بدور على أمان وثقة. واللي ضاع مش الطوب والأسمنت... اللي ضاع هو الثقة.
وساعتها عرف كريم إن أكبر خسارة في حياته ما كانتش قضية ولا بيت...
كانت زوجة وقفت جنبه 11 سنة، وهو اللي هدم كل شيء بإيده كريم نزل راسه ومردش.
كان عارف إن الكلام اللي سمعه أصعب من أي حكم ممكن يصدر ضده.
لكن المفاجأة الحقيقية لسه ما ظهرتش.
بعد أيام من بداية إجراءات التسوية، اتصل المحامي بسمر وقال لها
محتاج أشوفك ضروري.
راحت المكتب وهي متوترة.
المحامي حط قدامها ملف تاني.
وقال
وأنا براجع الأوراق القديمة، لقيت حاجة غريبة.
فتحت الملف.
ولقت نسخة من عقد الأرض الأصلي.
لكن العقد ده كان مختلف عن النسخة اللي كريم قدمها.
سمر بصت باستغراب.
المحامي أشار على بند صغير في آخر الصفحة.
وقال
شايفة التوقيع ده؟
هزت رأسها.
قال
ده توقيعك.
اتصدمت.
مستحيل... أنا ما مضيتش على العقد ده.
ابتسم المحامي ابتسامة خفيفة وقال
وده اللي كنت خايف منه.
بدأت المراجعات والخبراء يفحصوا التوقيعات.
وبعد أسابيع ظهرت النتيجة.
التوقيع مزور.
ولما اتواجه كريم بالأدلة، انهار لأول مرة.
واعترف بالحقيقة كلها.
اعترف إنه من سنين، وقت شراء الأرض، كان خايف لو حصل خلاف بينهم تخسر هي نص البيت.
فقرر يضمن كل
شيء باسمه.
وبعدها بسنوات، لما بدأت المشاكل تزيد، نقل الملكية لأمه.
وكان متأكد إن سمر مش هتلاقي أي دليل.
لكن الدليل كان موجود طول الوقت.
في
 

تم نسخ الرابط