قصة القبيحه
أذهب معها إلى حفل زواج كنت أرفض المبدأ تماما وهي تعلم أني لم أحضر أي حفل زواج منذ كنت في الصف السادس لأني لست بحاجة لمزيد من نظرات الاستغراب أو همسات الشفقة
لكنها ولأول مرة أصرت بشدة وأقسمت علي ربما لأنها كانت تريد أن تخرجني من حالة الانطواء والحزن التي كانت تثير شفقة كل أسرتي علي
شعرت أني في مأزق لكني أجبرت نفسي على ارتداء فستان قديم بدا واسعا علي حاولت وضع بعض المكياج لكني لم أعرف كيف وحين جربت وضع ظل أزرق بدوت كمهرج مضحك غسلت وجهي ومعه دموعي ثم ذهبت للحفل كما أنا وبقيت صامتة طوال الوقت أجاهد دموعي حين أرى البعض يتهامس وينظر إلي
في أحد الأيام طلبتني أبله هدى مدرسة التاريخ هذه الإنسانة أحبها لا أعرف لماذا تبدو كشخص يفهم ماذا تعني المشاعر واستغربت حين علمت أنها تريدني أن أشاركهم في أنشطة المصلى أنا المصلى
كانت تريد مني أن أساعدها في إعداد النشرات وترتيب المكتبة
ثم فكرت ربما كانت مشفقة فقد رأتني أكثر من مرة أجلس لوحدي في الفسحة لكن حسنا لا بأس لأجرب
وبدأت التجربة وهناك اكتشفت أشياء كثيرة اكتشفت أن هناك أشياء كثيرة في الحياة أهم من
الحب المادي البسيط الذي نجمع في بوتقته كل معاني الحياة هناك الحب الأعظم حب الحليم الرحيم
الله الذي
خلقني ووهبني
النعم الكثيرة وهبني العقل والسمع والبصر وسخر لي السماء والأرض وكل شيء
الله الذي اختارني من بين الملايين لأكون مسلمة جعلني أسير وأتكلم وأسمع وأفهم منحني آلاف الآلاف من النعم العظيمة واختارني للابتلاء حتى يمحو ذنبي نعم حين خلقني بجمال بسيط كان يريد ابتلائي فهل أصبر أم سأكون من الكافرين بنعمه
يا الله يا مولاي وسيدي أحمدك كم أحبك يا الله منحتني هذه الحياة فيئست منها وكأني أتذمر من هذه الهبة العظيمة أمضيت وقتي في الحزن والتذمر ولم أفكر في التوجه إليك سبحانك
وبدأت
أصبح جدولي مليئا بالأنشطة وأصبحت أواظب على حفظ أجزاء من القرآن مع جماعة المصلى أصبح لدي صديقات يضحكن ويمزحن معي دون أن أشعر بأي نقص عنهن لأن ما يجمع بيننا لم يكن علاقة دنيوية بسيطة تعتمد على المادة والمظهر والشكل العلاقة بيننا كانت أسمى من ذلك كانت علاقة أرواح علاقة حب في الله حب لأجل الروح التي حلقت وسمت في فضاء الحمد والشكر لله
أصبحت أنظر لكل شيء بحب وجمال حتى انعكس ذلك على حديثي وملابسي واهتمامي بنفسي التي أصبحت أحبها
وذات مرة طلبت مني والدتي مرافقتها لحفل زواج كدت أرفض في البداية لكني برا بها
وشعرت بنفسي لأول مرة كفتاة نظرت جيدا في المرآة يا إلهي لا أصدق إنها أنا
كان وجهي قد تغير وأصبح أكثر إشراقا وعيني أكثر لمعانا
ماذا حصل يا ترى كنت أعلم أنه لم يكن الفستان ولا المكياج ولا رائحة الفل
لقد كانت السعادة التي حين تنبع من روح الإنسان فإنها تنعكس جمالا على وجهه ومن عينيه
وفي الحفل كنت أسير مع أمي بثقة وسعادة واستطعت لأول مرة أن أشاهد الآخرين بمنظار الحب لا منظار الحقد والكره فلم أر أي نظرة شفقة أو سخرية فهذا كله لم يكن سوى في مخيلتي المړيضة
لقد عرفت أخيرا كيف تكون الفتاة