جوزي واخوه حكايات زهرة حصري
جوزي واخوه حكايات زهرة حصري
جوزي واخوه تجارتهم سوا ، وقدروا مع بعض يجهزوا شقه بره بيت العيله ،وقرروا ان اخو جوزي هو اللي هيسكن فيها، بس انا كنت عايزه الشقه وقولت ليه سلفتي تاخدها وانا لا وفكرت اكرهها فيها بطريقتي ،بس اللي عملته قلب بمصېبه مجاتش على باللي وبكتني بدل الدموع د،،م !
!!!
حياتنا في بيت العيلة كانت كابوس يومي بيتقل على صدري أكتر وأكتر... اتجوزت ايهاب جوزي في بيت ابوه وامه ،بيت زحمه زي سوق الجمعه.
حماتي وحمايي، وجوزي وأنا، واخو جوزي و مراته وعياله التلاتة، وأخت جوزي الصغيرة.. كله عايش تحت سقف واحد
لما جيت اتجوز جهزولي شقه صغيرة؛ أوضة واحده ومطبخ وحمام ضيقين في نفس البيت الكبير
واخو جوزي كان ساكن قصادنا في شقه زيها بالظبط و بنفس الطريقه وقعدتنا طول النهار في نفس البيت واكلنا سوا...والخدمه كانت مشقه عليا وعلى سلفتي والضغط والخنقة مبيخلصوش،
كان جوزي وأخوه الكبير محمود شركاء في كل حاجة في الشغل والفلوس
والرزق كله على بعضه
وعشان الزحمة والخنقة اللي كلنا عايشين فيها قرروا من قبل ما أتجوز حتى إنهم يحطوا أي قرش زيادة على جنب ويبنوا شقة بره بيت العيلة، شقة تكون بيت من بابه، واسعة ومريحة، تلات أوض وصاله ومطبخ وحمام، فلوسها مدفوعة مناصفة من تعب التنين وعرقهم ليل نهار.
على ما الشقة دي خلصت، كانت عدت تلات سنين كاملة من الشقا، وكنت انا متجوزة من سنة واحدة ويادوب لسه حامل في أول شهوري، وتعب الحمل مخليني مش قادرة أتحمل ضغط البيت والخناقات المستمرة والخدمة اللي مابتخلصش.
اليوم اللي أعلنو فيه إن الشقة اللي بره خلصت وبقت جاهزة على السكن، كان بالنسبة لي طوق نجاة، فرصة عشان أتنفس أخيراً وأبقى ست بيت لوحدي محدش يتحكم فيا ولا ينكد علي. بس النتيجة اللي وقعت فوق دماغي إنهم قرروا، بعد مداولات ومشاورة مع العيلة، إن محمود أخو جوزي وعياله التلاتة هما اللي هيسكنوا الأول، على أساس إننا نستنى لحد ما يبنوا الشقة اللي بعدها في المستقبل على مهلهم.
هنا.. أنا اتعفرتت! العفاريت كلها اتنطت في وشي واټجننت.
ليه سلفتي تاخد بيت من بابه وتبقى ست الدار ومحدش له عندها حاجة، وأنا أفضل مرمية في الشقة الضيقة اللي جوه، أخدم حماتي وحمايي لوحدي، مع إن فلوس جوزي هي اللي ساهمت بالنص في الشقة دي زيها زي فلوس أخوه بالظبط؟! ليه هيه تتهنى وتستقر وأنا أفضل أخدم وأستحمل ضغط العيلة؟!
رحت لجوزي وعيوني شرار، اتخانقت معاه بصوت عالي
ليه هما واحنا لأ؟! أنا اللي عايزة أروح الشقة دي، احنا بقالنا سنه واحده متجوزين ونعتبر عرسان محتاجين خصوصيه...وانا لسه هأولد وعايزه مكان كويس استقبل فيه الناس بعد ولادتي .
..انما هما عيالهم اتولدو وبقوا ماشاء الله مالهم بالشقه!
بصلي ببرود وأنا
على آخري
يا ستي افهمي، مهو عشان محمود معاه تلات عيال قاعدين في أوضة واحدة بالعافية، والاولى هما يروحوا ..واحنا شغالين من الأساس على الشقة دي عشانه من قبل ما تتجوزيني حتى.
صړخت فيه بۏجع
ومليش دعوة! انت دفعت زيك زيه، فلوسكم واحدة، ليه منروحش احنا انا استحملت ضيقة الحال عشان نحوش ونطلع من هنا !
رد عليا وهو بيمسح وشه من العصبية
يا ولية افهمي بقى، الراجل ظروفه أصعب مننا بكتير ولو انتي استحملتي سنه مراته استحملت كتير دول بقالهم سبع سنين متجوزين وهيه مستحمله. وبعدين اهدي كده وبلاش طمع، الشقة التانية هتتبنى لينا.
قلتله بعصبيه
هتتبنى إمتى؟! وأنا أضمن منين إن أخوك هيحط معاك زي الأول بعد ما يسكن ويامن نفسه؟! ما يمكن يخلع ويقولك كفاية كده! طالما ضمن بيته، مين يضمن لي إنه هيدفع جنيه تاني في شقة تانية؟!
زعق فيا
يووووه! خلصنا، قولتلك محمود هو اللي هيسكن، ولو كترتي في الكلام وفتحتى السيرة دي تاني، والله ماهيحصل طيب!
سكت وقتها.. بس السكوت ده كان جمر تحت الرماد بياكل في روحي. بقيت عارفة إن الكلام مع جوزي جاب آخره ومفيش فايدة، وبقيت كل يوم أشوف سلفتي بتلم هدومها وتجهز حاجتها بفرحة كأنها عروسة جديدة، والبيت كله بيبارك لها، وهيه ضحكتها مالية المكان.
في اللحظة دي، الشيطان ركب فوق دماغي تماماً.. نسااني كل حاجه ومعملتش حساب هكسب ايه وهخسر ايه ، الغل والغيرة عموا عيني و قررت جوايا إني مش هسكت، وإني مش هسمحلها تتهنى بالبيت ده لوحدها، ولازم أعمل حاجة تبعدها عن الشقة دي وتخليها تكرهها وتطلب بنفسها انهم ميروحهاش ، ووقتها هأخدها ڠصب عن الكل.
مكنتش متخيله ان اللي عملته هيقلب بمصېبه سوده عمرها ما جات في بالي تخليني ابكي بدل الدموع د،،م...
قعدت في الزاوية الضيقة بتاعتي في الأوضة، والكل حواليا نايم والبيت هادي، بس جوه صدري كانت الدنيا قايمة وماقعدتش. الفكرة السوداء بقت تسيطر عليا تدريجياً. قلت لنفسي هو أنا هفضل طول عمري المضحوك عليها؟ طالما الشقة دي بقت نصيبهم بالعافية، يبقى لازم تحصل حاجة تخليهم يهربوا منها بنفسهم!
.
بدأت أخطط لشيطنة؛ فكرت إزاي أخلي الشقة دي تكرههم في عيشتهم. في الأول قلت أعمل مشكلة في السباكة، بس دي سهلة وتتصلح. بعدين فكرت في الكهرباء، بس برضه بيتصلح. لحد ما الشيطان قالي على الفكرة الجهنمية اللي ضيعتني اعملي تسريب بسيط في وصلة الغاز الطبيعي جوه المطبخ.. مش لدرجة کاړثة، لا! بس ريحة جامدة وتخويف، أو ماس كهربائي صغير يخليهم يخافوا ويقولوا الشقة دي فيها عيب أو مسكونة أو مش مأمونة، فيقرروا يسيبوها ويرجعوا لبيت العيلة، ووقتها الجو يخلو ليا وأنا اللي أطالب بيها!
.
يا نهار أبيض على الجهل والعمى اللي بيصيب البني آدم لما الغل بيعمي عيونه! مكنتش
فاهمة أنا بلعب پالنار إزاي، ولا كنت حاسبة عواقب اللعب في أرواح الناس وأمانهم.
ليلة التخريب
تاني يوم، كان الصبح بدري، وكل الكبار مشغولين في السوق وشغل البيت، وحماتي نايمة، ومحمود أخو جوزي ومراته كانوا بينقلوا بعض العفش الخفيف والباسكتات والشُنط على الشقة الجديدة اللي على بعد خطوات من بيت العيلة.
استغليت الفرصة، وطلعت تجري