صاحبتى امانى السيد

لمحة نيوز

عندي واحدة صاحبتي حصل بينها وبين جوزها خناقة كبيره وطلبت منى تيجى تقعد عندى أسبوع وقتها اتحرجت جداً خصوصاً انى عارفه إن مالهاش لحد وقولت لجوزى ومتوقعه إنه يرفض لكن صدمنى لما وافق المهم قولت أسبوع مش هيجرى حاجه لكن الاسبوع جر شهر وكلامها معايا انهار رفعت طلاق وخلاص جوزها وافق يطلقها وهيسيبلها البيت بعد الطلاق وهى هترجع تانى شقتها وقتها قولت مش هيجرى حاجه وخصوصا إن جوزى مش متضايق من وجودها وهى بتساعدنى فى الشغل البيت

 

وفعلاً اتطلقت وقالتلى مجرد ما طليقى يطلع من الشقه انا هرجع تانى شقتى وقالتلى بصى اعتبرينى شغاله هنا بلقمتى مش عايزاكى تعملى حاجه خالص فى البيت انا هعمل كل حاجه ده بدل اكلى وشربى والايجار وقتها اعترضت لكن هى اصرت على كده

جوزى بقى يلاحظ انى مش بعمل حاجه فى البيت وهى اللى بتعمل كل حاجه حتى الأكل بتتفنن فى عمايله وتنظيم السفره وواحده واحده نظام الشقه غيرته على زوقها وتقولى كده احسن وكده اوسع وأنا كنت بقول خلاص حتى طلبات جوزى كانت هى بتعملها بنفسها قهوته هدومه اللى تكويها ولما كلمتها وقولتلها خلى فى حدود فى حاجات انا بحب اعملها بنفسى لقيت جوزى بقى يتدخل هو ويدافع عنها

حسيت بقلق من وجودها وبقيت الح عليها انها تمشى وكل أما اكلمها تقولى اسبوع وهمشى وفى مره لقيتها لابسه حلق جديد وسلسله ولما سالتها قالتلى دول صينى وبعدين دورت فى اوضتها وهى بتجيب الطلبات لقيت فاتوره بيهم وقتها ذاد الشك جويا وقررت انى اراقبها لما تخرج من البيت وادور فى موبايلها عشان اقطع الشك باليقين وفعلاً عملتلها عصير وحطيتلها برشامتين منوم ومسكت موبايلها وفتحته ببصمه صباعها ودخلت على الشات ولقيت فعلاً كلام حب وغرام بينها وبين جوزى وهو بيقولها إن دى شقتك وانه صابر عليه عشان القايمه وكانوا بيدوروا على طريقه يطلقنى بيها من غير ما يدينى حقوقى

دخلت على الاستوديو والدم اتجمد في عروقي بجد من اللي شوفته.. لقيت ألبوم صور كامل ليها هي في شقتي، بس الصدمة الأكبر إنها متصورة بلبسي أنا! لقيتها لابسة قمصان نومي، وفساتيني المفضلة، وحتى برفيومي وميكابي حطاهم على وشها، وبتتصور في أوضة نومي وعلى سريري وبتتدلع قدام مرايتي في الأوقات اللي بكون فيها بره بجيب طلبات ولا عند أهلي! الغل واصلين لدرجة إنها مش بس بتسرق جوزي، دي كانت بتتقمص شخصيتي وعايشة حياتي في غيابي!

فضلت أقلب وأنا بتنفخ من القهر، لحد ما نزلت شوية تحت وبدأت تظهر الكوارث الأكبر.. 

 

وسط الصور دي لقيت صورة لوثيقة قلبي اتخلع لما شوفتها.. كبّرت الصورة وأنا إيديا بتترعش، لقيتها قسيمة جواز رسمي عند مأذون! والتاريخ كان صدمة فوق الصدمة.. متجوزها بالظبط تاني يوم ما عدتها من طليقها خلصت! يعني كل قعدتها عندي وتمثيلية “اعتبريني شغالة بلقمتي” والمسكنة دي كلها كانت عشان يستنوا العدة تخلص ويتجوزوا في السر من ورايا، وكل ده بيحصل تحت سقفي وفي بيتي وأنا زي المغفلة مأكلاهم وشارباهم!

وقفت مشلولة مكاني، حاسة إن روحي بتتسحب مني والأرض بتلف بيا، وصوت ضربات قلبي كان عالي لدرجة حسيت إنه هيصحيها من نومها المغناطيسي ده. كان نفسي أصرخ، أكسر التليفون فوق دماغها، أجرها من شعرها وأرميها في الشارع بلبسها اللي سرقاه مني، بس في ثانية واحدة، وسط كل القهر والنار اللي قادت في صدري، نزل عليا هدوء غريب ومُر زي العلقم.. هدوء حد قرر إنه مش هيموت لوحده، وإنه لو هيدخل جهنم، هياخدهم في إيده الاتنين.

مسكت أعصابي بإعجاز، وفتحت الواتساب على تليفونها، وبعتّ كل حاجة على رقمي: الشات كله، تسجيلات الصوت اللي بيهينوني فيها وبيخططوا يخرجوني من البيت بشنطة هدومي،  صور خروجهم، وقبل كل ده.. صورة قسيمة الجواز العرفي والرسمي اللي مصورينها من كل الزوايا. وبعد ما اتأكدت إن كل حاجة وصلت لتليفوني، مسحت الرسايل من عندها “حذف للجميع” ومن سجل المكالمات والمحادثات، ورجعت التليفون في جيب عبايتها وهي نايمة في سابع نومة كأنها ملاك بريء.

دخلت أوضتي، قفلت على نفسي بالمفتاح، وقعدت على الأرض أعيط بدون صوت، دموع قهر وحرقة.. السنين اللي ضاعت، التضحيات اللي قدمتهاله، البيت اللي بنيته طوبة طوبة وهي جاية على الجاهز تسرقه بهدومي وراجل وسريري! بس مسحت دموعي بسرعة وقولت لنفسي: “البكا ده بعدين.. دلوقتي وقت الحساب”. هما مستنيين غلطة مني عشان يمسكوا عليا حاجة تخليني أتنازل عن القايمة والمؤخر، وهو بيقولها ‘صابر عليها عشان القايمة’.. تمام، يبقى القايمة دي هي اللي هتعلقك في حبل المشنقة.

تاني يوم الصبح، نزلت عيني في عينها وهي بتصحى وبتعمل القهوة بكل بجاحة وبتقولي: “صباح الخير يا حبيبتي، شكل وشك تعبان كده ليه؟”، رديت بابتسامة صفرا عمري ما تخيلت إني هعرف أبتسمها في حياتي: “شوية صداع بس يا روحي.. تسلم إيدك على القهوة”. وخرجت من البيت كأني رايحة مشوار عادي، بس خطوتي الأولى كانت على مكتب محامي شاطر جداً، حطيت قدامه التليفون وقولتله: “أنا عايزة حقوقي كاملة مكملة، وعايزة الاتنين دول يركعوا وميعرفوش يرفعوا عينهم في عين مخلوق”.

 

تم نسخ الرابط