طلقتني من جوزي كامله
طلب مني طلب
نتجوز الأول من غير ما يفاتح مراته دلوقتي، عشان يمهد لها الموضوع بالتدريج وما تعملش مشاكل ..وقالي هعملك فرح يجنن بس عائلي عيلتي وعيلته واصحابنا.
وافقت فوراً.. دي كانت الهدية اللي مستنياها!
أول ما خطتي نجحت والترتيبات كملت، جريت على وحدة اعرفها من أيام جوازي الاول.. وحدة من النوع اللي مبيتبلش في بقها فولة، وعارفة كويس إنها صاحبة هدى اخت طليقي وهتوصلها الكلام بالحرف.
قعدت معاها وقلتلها بصوت فيه فرحة
أنا خلاص هتجوز، وفرحي اليومين بعد يومين دي .. ولازم تيجي هستناكي احنا
عاملين الفرح على الضيق اهلي واهله وبس ..لاكن انتي بعتبرك من اهلي!
ومرضتش اقولها مين هو العريس علشان كل حاجه تمشي صح
وطبعاً.. أول ما خرجت من عندها، طارت على اخت طليقي تحكيلها طليقة أخوكي هتتجوز وعاملة فرح!
هدى اتجننت! الكبرياء والغل أكلوا قلبها. جرت على أخوها طليقي وهي في قمة الغضب وقالتله
لازم نروح الفرح ده! لازم نروح ونشوف مين الاهبل اللي رضي بيها بعد ما إنت رميتها!
أحمد في الأول رفض لانه مخنوق من فكرة اني هتجوز تاني، بس هي بطريقتها المسمومة أقنعته
لا يا حبيبي، لازم نروح عشان متفتكرش إنها كسرتنا أو إننا فارق معانا.. وكمان عشان نعملها واجب محترم هناك، ونعرف جوزها الجديد إنها اتطلقت بعد سبع شهور بس عشان
راحت جابت لأخوها أشيك بدلة، واشترت هي أغلى فستان في السوق.. وكانوا رايحين الفرح لوحدهم، لأن جوزها حبيبها اللي مبيفرطش فيها كان مفهمها إنه مسافر في شغلانة مهمة لمدة اسبوع!
طول الطريق.. كانت قاعد في العربية بتفكر وتخطط هي وأخوها إزاي هيفاجئوني
بحضورهم، وإزاي هيخربوا عليا فرحتي ويكسروا قلبي قدام العريس الجديد واهله..
مكانتش تعرف.. إن المفاجأة الأكبركانت مستنياها هي فوق على الكوشه!
كانت هدى وأحمد في العربية مبسوطين ومتحمسين، كأنهم رايحين معركة ضامنين نتيجتها. هي كانت حاطة كمية ميك أب عشان تداري الغل اللي طافح على وشها، ولابسة الفستان الغالي وبتبص لأخوها وتقوله بثقة
أول ما ندخل الصالة يا أحمد، هتمشي ورايا وتبتسم ابتسامة النصر.. لازم تشوف بعينها إننا عايشين طول وعرض، وإن طلاقها ده كان أحسن قرار أخدته في حياتك!
أحمد كان بيهز رأسه، بس جواه شعلة نار.. الذكور الشرقية والغرور المكسور كانوا واكلين قلبه، مش قادر يتخيل إن الست اللي سابها مكسورة ومظلومة قادرة تقوم تاني وتتجوز وغيره ياخدها.
وصلوا المكان.. قاعة صغيرة ورقية، المعازيم كانوا قليلين ومترتبين بالملي، أهلي المقربين، وأهله هو المقربين. هدى مسكت في إيد أحمد ودخلت القاعة بطلة كلها شماتة وكبرياء، عينها كانت بتدور عليا في
أول ما أشوفهم.
وفجأة.. الميكروفون اشتغل، والأنوار كلها اتسلطت على السلم الكبير اللي نازل من الدور التاني.
الموسيقى بدأت تشتغل هادية وراقية، وأنا ظهرت.. كنت لابسة فستان أبيض ملكي، مفيهوش بهرجة زيادة بس فيه كمية شياكة تلمع في العتمة. الميك أب كان مطلعني أميرة، وابتسامتي كانت حقيقية، طالعة من نص قلبي.
هدى أول ما شافتني بصت لأحمد وضحكت بصوت واطي وقالت شوف الجاهلة.. فاكرة نفسها عروسة وهي بضاعة مباعة! استنى أما نشوف المحروس العريس اللي مش عارف أصلها من فصلها.
في اللحظة دي.. نزل العريس وهو ماسك إيدي بكل حنية واهتمام.
الأنوار ضربت في وشه.. وهدى كانت باصة بثقة، وفجأة.. عينها اتسعت بشكل يرعب! الابتسامة الشامتة اختفت من على وشها كأن حد مسحها بأستيكة، شفايفها بدأت تترعش، ولونها اتخطف وبقى أصفر زي الليمونة!
أحمد أخوها اتسمر مكانه، عينه كانت بتنقل بيني وبين العريس ومش مستوعب!
العريس.. كان عادل!
جوزها!! حبيبها اللي مبيفرطش فيها ولا يستغنى عنها لحظة.. اللي كان مفهمها إنه مسافر
في شغلانة مهمة أسبوع!
العريس.. كان عادل!
جوزها!! حبيبها اللي مبيفرطش فيها ولا يستغنى عنها لحظة.. اللي كان مفهمها إنه مسافر في شغلانة مهمة أسبوع!
هدى صرخت صرخة مكتومة، إيدها اترعشت والفستان
أحمد طار من جنبه وهو مش فاهم حاجة ورايح ناحية الكوشة بيزعق بصوت هيجيب الصالة لأرضها
عادل؟! أنت بتعمل إيه هنا؟! أنت اتجننت ولا إيه يا راجل أنت؟!
المعازيم كلهم سكتوا، والموسيقى وقفت. عادل بكل هدوء وثبات، أخدني تحت جناحه، ومسك إيدي وقفل عليها بثقة، وبص لأحمد وهدى اللي كانوا واقفين زي المضروبين بالجزمة على وشهم.
هدى قربت وهي بتبكي دموع هستيرية، دموع صدمة وغضب ومذلة، صرخت بصوت شرخ الصمت اللي في القاعة
عاااادل! أنت بتعمل إيه مع الزبالة دي؟! أنت بتهزر صح؟ قول إن ده مقلب!! أنت مش مسافر؟!
عادل بص لها بنظرة سردة وخالية من أي مشاعر، وقال برود قاتل
أنا مكنتش مسافر يا هدى.. أنا كنت بظبط دنيتي عشان أتجوز الست المحترمة اللي في إيدي دي. الست
اللي بتعرف تقوّم بيت، مش بتخرب بيوت الناس!
هدى حسّت بسكينة اتغرست في قلبها، بصتلي وهي بتنهج من الغل ورجليها مش شايلاها
أنتي.. أنتي يا خطافة الرجالة! أنتي عملتي فيه إيه؟ ساحرة له؟ أقسم بالله ما هسيبك!
هنا بقى.. جه دوري.
نزلت خطوة واحدة من على الكوشة، ووقفت قدامها بثبات وأنا حاطة إيدي في إيد جوزها الجديد.. وبصيت لها بنفس النظرة اللي